الجلوس طويلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان
14/07/2026





سيرياستيبس 

يرتبط الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان والوفاة الناجمة عنه، حتى عند احتساب إجمال وقت الخمول اليومي. ويكفي استبدال ساعة واحدة من الجلوس المطول بنشاط خفيف مثل المشي لخفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 في المئة، فيما تساعد فترات الحركة القصيرة على تقليل أخطار السرطان والسكري.

أشارت دراسة حديثة إلى أن كل ساعة إضافية من الجلوس أو الاستلقاء قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان والوفاة الناجمة عنه.

كثيراً ما ارتبط نمط الحياة الخامل، كالجلوس أو الاتكاء أو الاستلقاء الكامل خلال ساعات الاستيقاظ الممتدة في اليوم، باعتلالات صحية عدة، تشمل السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، والوفاة المبكرة.

غير أن معظم المبادئ التوجيهية المتعلقة بالسلوك الخامل تركز على إجمال وقت يقضيه المرء من دون نشاط بدني، لا على ما إذا كان هذا الوقت موزعاً بين فترات قصيرة ومتعددة أو فترات أطول وأقل عدداً.

وكتب باحثون من "جامعة غلاسكو" الاسكتلندية أن "الآثار الصحية للسلوك الخامل ربما لا تتوقف على إجمال وقت يقضيه الشخص من دون حركة فحسب، بل تعتمد أيضاً على ما إذا كان هذا الوقت يمتد في فترات طويلة ومتواصلة، أم تتخلله فترات من النشاط".

و"أظهرت دراسات تجريبية أن كسر فترات الجلوس الطويلة بفترات قصيرة من النشاط البدني يمكن أن يحسن الاستجابات الأيضية [أي عمليات التمثيل الغذائي في الجسم] مقارنة بالجلوس المتواصل"، تابع الباحثون.

في الدراسة، التي نشرت في مجلة "بلوس ميديسن" PLOS Medicine، حلل الباحثون بيانات 91292 مشاركاً من "يو كيه بايوبنك" UK Biobank (البنك الحيوي البريطاني)، كانوا قد ارتدوا أجهزة لمراقبة النشاط لمدة سبعة أيام، واستمرت متابعتهم طوال 12 عاماً تقريباً.

وقد صنفت مستويات النشاط إلى ثلاث فئات: "السلوك الخامل المطول"، ويعني قضاء الشخص 90 في المئة من فترة مدتها 30 دقيقة في وضع خامل، و"السلوك الخامل المتقطع"، وفيه تتخلل فترة الـ30 دقيقة أنشطة حركية تتجاوز 10 في المئة من الوقت، وأخيراً "مستويات متفاوتة من النشاط البدني".

في النتائج، ارتبط السلوك الخامل المطول بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان بنسبة تسعة في المئة، إلى جانب زيادة معدلات الإصابة العامة به، والسرطانات المرتبطة بالسمنة (كأورام المريء والكبد والكلى والبنكرياس والقولون والمستقيم والثدي والمبيض والغدة الدرقية)، إضافة إلى السرطانات المرتبطة بالسكري من النوع الثاني.

وفي المقابل، انخفض خطر الإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الذين كانوا يقطعون فترات الجلوس أو الاستلقاء بفترات قصيرة من الحركة.

وارتبط إحلال نشاط بدني خفيف، مثل المشي، محل ساعة واحدة فقط يومياً من الجلوس المطول، بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 في المئة.

وفق "هيئة الخدمات الصحية البريطانية" NHS، ينبغي للبالغين أداء نوع من النشاط البدني يومياً للحفاظ على صحتهم، إلى جانب ممارسة تمارين رياضية مرتين أسبوعياً. وقد يشمل ذلك تمارين القوة، أو الركض، أو المشي، أو السباحة، أو حتى دفع آلة جز العشب.

كذلك توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بتقليص ساعات الجلوس أو الاستلقاء، وكسر فترات الخمول الطويلة بأي نشاط حركي.

وخلص الباحثون إلى أن "التوجيهات الصحية الحالية تركز بصورة كبيرة على التمارين الرياضية المعتدلة أو الشاقة، إلا أن نتائجنا تظهر أنه لا ينبغي إغفال الحركة الخفيفة. وفي المرحلة المقبلة، ستساعدنا التجارب السريرية على تجاوز إطار النصائح العامة نحو تطوير استراتيجيات مخصصة لكسر فترات الجلوس".

اندبندنت عربية 



المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=144&id=206497

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc