الأسهم الأوروبية تواصل الصعود بدعم التكنولوجيا وتحسن المعنويات
23/05/2026
سيرياستيبس
صعدت الأسهم الأوروبية واليابانية مع تنامي التفاؤل بإحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تراجع الذهب متأثراً بارتفاع النفط وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية، واستمرت الأسواق في مراقبة تطورات مضيق هرمز وتأثيرها في التضخم وأسعار الطاقة عالمياً.
ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة مع تفاؤل المستثمرين بوجود بوادر على إحراز محادثات السلام الأميركية - الإيرانية تقدماً، على رغم استمرار الخلاف بين الجانبين على قضايا رئيسة.
وصعد مؤشر "ستوكس 600" 0.5 في المئة إلى 623.79 نقطة بحلول الساعة، ويتجه إلى إنهاء الأسبوع على ارتفاع.
والخلافات الرئيسة بين طهران وواشنطن تتركز على مخزون إيران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب أكثر من 20 في المئة من حاجات العالم من الطاقة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هناك "بعض المؤشرات الجيدة" في المحادثات، وأكد مصدر إيراني كبير لـ"رويترز" أنه ضُيِّقت الفجوة بين الجانبين.
ويتوقع محللون أن يؤدي التوصل إلى اتفاق يتضمن فتح المضيق إلى ارتفاع الأسهم الأوروبية التي تخلفت عن نظيراتها، لأن اعتماد المنطقة على استيراد النفط أثر سلباً في الأسواق وأدى إلى ارتفاع التضخم.
وأظهرت بيانات رسمية تعافي ثقة المستهلكين الألمان مع اقتراب شهر يونيو (حزيران) المقبل، وأكدت بيانات أخرى نمو الاقتصاد الألماني 0.3 في المئة خلال الربع الأول من عام 2026، وارتفع مؤشر "داكس" 0.7 في المئة.
وتتوقع أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين في الأقل قبل نهاية العام.
وزاد سهم "ريتشمونت" مالكة العلامة التجارية "كارتييه" بنسبة 4.2 في المئة، بعد الإعلان عن إيرادات أفضل من المتوقع خلال الربع الرابع.
الأسهم اليابانية عند أعلى مستوى
وفي أقصى الشرق، اقترب مؤشر "نيكاي" الياباني من أعلى مستوى سجله على الإطلاق اليوم، مع ارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بدفعة من مكاسب نظيراتها الأميركية.وأغلق "نيكاي" اليوم مرتفعاً 2.7 في المئة ووصل إلى 63339.07 نقطة، لكنه لم يتجاوز أعلى مستوى على الإطلاق خلال اليوم الذي سجله خلال الـ14 من مايو (أيار) الجاري عند 63799.32 نقطة، وزاد مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً واحداً في المئة إلى 3892.46 نقطة.وارتفع مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات الأميركي، الذي يحظى بمتابعة كبيرة بنسبة 1.3 في المئة خلال الليل.
وانتعشت الأسهم اليابانية بقوة من أدنى مستويات في أسابيع عدة سجلتها أول من أمس الأربعاء، مدعومة إلى حد كبير بمؤشرات إلى أن حرب إيران ربما تقترب من نهايتها، مما ساعد أيضاً في خفض أسعار النفط وعوائد السندات العالمية.
وكتب المحللان ماساتشي أكوتسو وتيتسوهيرو تاكوياما لدى "بنك أوف أميركا" سكيوريتيز في تقرير "التصحيح في الأسهم اليابانية، وخصوصاً أسهم الذكاء الاصطناعي، ربما يستمر، لكننا لا نتوقع أن يصبح طويل الأمد أو حاداً".
وأضافا "من منظور متوسط الأجل، نبقي على تفضيلنا للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وعلى موقفنا المتفائل تجاه الأسهم اليابانية".
واليوم، أصبحت مجموعة "سوفت بنك" التي تستثمر في قطاع الذكاء الاصطناعي أكبر داعم للمؤشر "نيكاي"، إذ صعدت 9.1 في المئة وحققت 578 نقطة من إجمال مكاسب المؤشر البالغة 1655 نقطة.
وأسهمت شركة "طوكيو إلكترون" العملاقة في مجال معدات الرقائق الإلكترونية، بدعم قوي آخر، إذ عوضت خسائرها المبكرة لتنهي التعاملات بارتفاع 2.1 في المئة.أ
ما على صعيد أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب وهو في طريقه لتسجيل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي متأثراً بزيادة أسعار النفط التي عززت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع أسعار الفائدة هذا العام.
الذهب يتراجع
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4524 دولاراً للأوقية (الأونصة) وانخفض المعدن النفيس بنحو 0.4 في المئة منذ بداية الأسبوع، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو المقبل 0.4 في المئة إلى 4524.20 دولار.
وقال محلل السلع الأولية في "ساكسو بنك" أولي هانسن "بالنظر إلى الارتباط السلبي المرتفع حالياً بالنفط والدولار وعوائد السندات، فإن تلك العوامل، وخصوصاً النفط، ستحدد مسار الذهب في الجلسات المقبلة".
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المئة إلى دولار للأوقية، ونزل البلاتين 1.5 في المئة إلى دولار، وتراجع البلاديوم في المئة إلى دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل خسارة أسبوعية.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=126&id=205783