النفط يتراجع 5% إلى ما دون 100 دولار بعد وعود وقف الحرب
02/04/2026






سيرياستيبس 

تراجع سعر برميل نفط برنت اليوم الأربعاء إلى ما دون عتبة 100 دولار، مدفوعاً بآمال التهدئة بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إنهاء الحرب على إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة.
وانخفض سعر برميل خام "برنت"، المعياري الدولي، بنسبة خمسة في المئة إلى 98.77 دولار، كما تراجع عقد النفط الأميركي الرئيس بنحو أربعة في المئة إلى 97.28 دولار للبرميل.
وارتفعت الأسعار في وقت سابق من اليوم، لكنها عادت للانخفاض مع تزايد حال الضبابية في شأن الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.
وقال المحلل في مجموعة بورصات ‌لندن إمريل جميل، "من المرجح أن يكون ‌هذا الانخفاض ناتجاً من هدوء السوق خلال ​ساعات ‌التعاملات الآسيوية، ⁠مع عمليات ​جني ⁠أرباح وسط إشارات من الولايات المتحدة عن احتمال انتهاء الحرب في المدى القريب".
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية أمس الثلاثاء، في أعقاب تقارير إعلامية غير مؤكدة ذكرت أن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.
انتهاء الحرب قريباً
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحافيين أمس إن الولايات المتحدة يمكن أن تنهي الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإن إيران ليست مضطرة إلى إبرام اتفاق ⁠لإنهاء الصراع، في أوضح تعليق له حتى الآن بأنه يريد ‌إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.
ومع ذلك، يقول محللون ‌إنه حتى لو انتهت الحرب، فمن المرجح أن تؤدي ​الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية إلى ‌استمرار نقص الإمدادات.
وقالت كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا إن ‌أسعار النفط ستعتمد على مدى سرعة عودة سلاسل الإمداد لطبيعتها بعد ذلك، وأضافت "حتى لو بدأ الصراع في الانحسار، فلن يستأنف تدفق الناقلات على الفور، ستستغرق كلفة الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً لتعود لطبيعتها"، مشيرة إلى أن الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية لا ‌يمكن تقييمها إلا بعد ذلك.
ونقل تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن ترمب قوله إنه ربما ينهي الحرب قبل ⁠معاودة فتح مضيق ⁠هرمز، وهو طريق رئيس يمر عبره 20 في المئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
استمرار الهجمات البحرية
وقال محللو مجموعة بورصات لندن في مذكرة "حتى مع استمرار نشاط القنوات الدبلوماسية، بحسب ما ورد، والتعليقات المتقطعة من الإدارة الأميركية التي تتنبأ بنهاية سريعة للصراع، فإن مزيجاً من التقدم الدبلوماسي الملموس المحدود واستمرار الهجمات البحرية والتهديدات الصريحة لأصول الطاقة، يبقي أخطار الإمدادات مائلة نحو الارتفاع".
في سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أمس أن إنتاج النفط في منظمة "أوبك" انخفض 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار) عن الشهر السابق، مما يوضح تأثير الخفوض القسرية في الصادرات بسبب إغلاق المضيق.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس أن إنتاج النفط الخام ​في الولايات المتحدة سجل أكبر انخفاض ​له في عامين في يناير (كانون الثاني)، في أعقاب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من الولايات المتحدة.


وأظهر مسح أجرته "رويترز" ‌لمصادر في قطاع النفط أن السعودية قد ترفع أسعار البيع الرسمية لخامها إلى آسيا لشهر مايو (أيار) إلى مستويات قياسية، بعد أن أصبح نفط الشرق الأوسط الأغلى في العالم بفعل ​الاضطرابات الهائلة في الإمدادات التي أحدثتها الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.
سعر الخام العربي
وذكرت ستة مصادر في الاستطلاع أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الرائد، وهو النوع الأكثر مبيعاً في السعودية، لشهر مايو قد يرتفع إلى علاوات بين 22.50 و40.50 دولار للبرميل فوق متوسط أسعار دبي وعمان، بزيادة بين 20 و38 دولاراً للبرميل عن سعر البيع الرسمي لشهر أبريل (نيسان). ويعكس النطاق الواسع لتوقعات أسعار النفط السعودي حالاً من عدم اليقين العميق بين المشترين الآسيويين في أعقاب التقلبات الحادة ‌في الأسعار، إذ أدت ‌الحرب إلى تقييد الشحن عبر مضيق هرمز، ​وهو ‌ممر رئيس ⁠يعبره ​خمس إمدادات النفط ⁠العالمية.
ولا يزال من غير الواضح متى سيتسنى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أو متى يمكن استئناف صادرات النفط من السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين عبر المضيق.
وكان سعر خام دبي، وهو المعيار الرئيس للخام عالي الكبريت في الشرق الأوسط، ارتفع الشهر الماضي إلى ما يقرب من 170 دولاراً للبرميل خلال التداول في منصة "ستاندرد أند بورز غلوبال بلاتس" عند الإغلاق.
في قطر، قالت وزارة الدفاع إن صاروخ "كروز" إيرانياً ​أصاب ناقلة نفط مؤجرة لشركة "قطر للطاقة" في المياه الاقتصادية لدولة قطر اليوم.
وتأتي الواقعة في ظل تزايد التهديدات لحركة الملاحة البحرية، ⁠مع تصاعد ⁠حدة التوتر في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وشنت طهران سلسلة من الهجمات على منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج، وذلك في أعقاب هجمات إسرائيلية على البنية التحتية الإيرانية للغاز. وأدت الحرب إلى تعطيل 17 في المئة من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، مما ​يهدد الإمدادات إلى ​أوروبا وآسيا.
تعطل الإمدادات
من جانبه، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح ​بيرول اليوم الأربعاء إن تعطل إمدادات النفط ‌من الشرق ‌الأوسط ​سيتفاقم خلال ⁠أبريل (​نيسان) الجاري، وسيؤثر ⁠في أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف ⁠بيرول "ستكون خسائر ‌النفط خلال ​أبريل ‌مثلي خسائر ‌مارس (آذار) الماضي، إضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ‌المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ⁠والديزل. نشهد ذلك في آسيا، لكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريباً، خلال أبريل الجاري ​أو ​مايو (أيار) المقبل".

اندبندنت عربية 



المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=136&id=205093

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc