السعودية تخفض إنتاج النفط بمليونَي برميل بعد إيقاف حقلَين بحريَين
14/03/2026
سيرياستيبس
قال مصدران لوكالة رويترز إنّ السعودية خفّضت إنتاجها النفطي بنحو مليونَي برميل يومياً ليهبط إلى نحو ثمانية ملايين برميل يومياً، في ظل تداعيات الحرب في المنطقة وتعطل جزء من الإمدادات فيها. وأوضح مصدر مطلع أن المملكة خفضت الإنتاج بعد إيقافه في حقلي السفانية والزلف البحريَين، وهما من أكبر الحقول البحرية في العالم، وينتجان معاً أكثر من مليونَي برميل يومياً من النفط الخام الثقيل والمتوسط، وأضاف مصدر آخر أن الإنتاج السعودي قد يكون انخفض إلى ما دون ثمانية ملايين برميل يومياً. في حين لم تعلق أرامكو على هذه المعلومات.
وبالتزامن مع خفض الإنتاج، بدأت السعودية تحويل جزء أكبر من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الملاحة عبر الخليج ومضيق هرمز. ويأتي هذا التحول بعد تعرض مصفاة رأس تنورة، التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 550 ألف برميل يومياً، إلى هجوم بطائرة مسيّرة خلال التصعيد العسكري الأخير.
ويعد هذا الانخفاض كبيراً مقارنة بشهر فبراير/ شباط الماضي، عندما ضخت السعودية نحو 10.111 ملايين برميل يومياً إلى الأسواق، فيما بلغ إجمالي إنتاجها 10.882 ملايين برميل يومياً، وفق بيانات سابقة. وكانت مصادر قد أشارت آنذاك إلى أن زيادة الإنتاج جرت ضمن خطة احتياطية تحسباً لأي تصعيد عسكري قد يعطل إمدادات النفط في الشرق الأوسط.
ولا تقتصر الاضطرابات على السعودية وحدها، إذ تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة في تقرير صادر أمس الخميس إلى أنّ دول الخليج، بما فيها العراق وقطر والكويت والإمارات والسعودية، خفّضت مجتمعة إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً منذ بدء الأزمة.
وامتدت الاضطرابات إلى عدد من منشآت الطاقة في الخليج، مع لجوء بعض الشركات إلى إجراءات استثنائية لمواجهة تعطل الإمدادات وصعوبة الشحن. وأعلنت قطر للطاقة في 4 مارس/آذار "حالة القوة القاهرة" بعد وقف فوري لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات المرتبطة به، نتيجة الاعتداءات الإيرانية بمسيرتَين يوم الاثنين الماضي على منشآت في "رأس لفان" و"مسيعيد" الصناعيتَين، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي أصابت سلاسل التوريد في المنطقة.
كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت الماضي، تنفيذ تعديل احترازي في مستويات إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير. وقالت إنّ هذا الإجراء يندرج ضمن استراتيجية إدارة المخاطر التي تعتمدها المؤسسة لضمان استمرارية العمليات النفطية وحماية البنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة في الكويت.
بينما تأثر العمل في الإمارات، خاصة في منطقة الرويس، نتيجة الاضطرابات اللوجستية وتعقّد حركة النقل والشحن. إذ نقلت وكالة رويترز الثلاثاء الماضي عن مصدر قوله إنّ مصفاة الرويس التابعة لأدنوك في الإمارات أغلقت كإجراء احترازي بعد اندلاع حريق في مجمع الرويس الصناعي إثر هجوم بطائرات مسيّرة جرت السيطرة عليه دون خسائر.
العربي الجديد
المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=136&id=204871