
دمشق - سيرياستيبس :
وضوحا أدى تدخل البنك المركزي أمس بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية بما فيها فعاليات اقتصادية الى لجم ارتفاع سعر الصرف وتحويل مساره نحو الانخفاض الواضح الأمر الذي يتوقع أن يستمر اليوم مع استمرار التدخل بالتزامن مع ضرب المتلاعبين والمضاربين بالليرة وتشديد الرقابة على المعابر لمنع تهريب الاموال الأمر الذي يمكن الحديث معه عن محاربة التهريب وخاصة في الشمال . وكان حاكم مصرف سورية المركزي قال بوضوح عن خطة لاستهداف المضاربين بالليرة .
وبحسب المعلومات فقد تم ضخ كمبات مهمة من القطع في السوق في عملية تدخل مركزة ستستمر اليوم والايام القادمة الى حين الوصول بالسعر الى مستوياته الطبيعية والتي يمكن الدفاع عنه .
سعر الصرف انخفض مقتربا من عتبة ال 2000 ليرة في حين كسرها في شتورا مسجلا 1900 ليرة وسط اجراءات وحملات دعم غير معلنة في الداخل ومن قبل سوريين في الخارج .
فارس الشهابي رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية توقع أن ينخفض " الملعون "كما وصفه الى ما دون ال 2000 ليرة بحلول يوم غد الخميس وكتب على صفحته : "
و الاهم تثبيته.. و اصلاحات جذرية تضمن استقراره..! "
اليوم سيكون هناك تدخل قوي ومهم ما يبشر بمزيد من الانخفاض في سعر الصرف وتحسن الليرة لتبدأ معها رحلة هبوط الأسعار في الأسواق
هذا وأكدت أوساط متابعة في دمشق وحلب هبوط سعر صرف الدولار امام الليرة أمس بعد أن وصل الى مستويات عالية وقالت أوساط تجارية في حلب أنه كان عرض واسع في الدولار دون أن يكون هناك اقبال خوفا من الخسائر بعد أن تأكد للجميع أن الهبوط قد بدأ بشكل واضح وبشكل غير متوقع أحيانا الامر الذي يتوقع أن الذي يتعزز اليوم والايام القادمة مع استمرار الجهات المعنية في اتخاذ مجموعة من الاجراءات على الارض من ضرب للمتلاعبين والمضاربين بالليرة واغلاق منافذ تهريب الاموال بالتوازي مع بدء حملات مركزة لوقف التهريب الذي يشكل مطلبا يتفق عليه كل السوريين من أجل حماية الاقتصاد والعملة التي تواجه حرب منظمة من قبل المضاربين أولا لتحقيق الارباح على حساب الليرة الى جانب استمرار حملات الضغط على الليرة التي يرعاها أعداء البلد بما ذلك التهويل الكبير لقانون قيصر والعديد من الاسباب التي لم يعد يجهلها السوريين .
ومن الواضح أن المركزي والجهات الحكومية المعنية بدأت باتحاذ مجموعة من الاجرءات التي من شأنها منع المضاربة بالليرة وسط ادراك الجميع ان الامر قد لايبدو بتلك السهولة وأنه ستكون هناك مقاومة قوية وغير سهلة من المضاربين ومن رعاة حملة ضرب الليرة ولكن ايضا تبدي الجهات المعنية اصرارا على مقاومة الوضع عبر اجراءات ستصدر تباعا لعل أهمها محاربة التهريب و التلاعب بالليرة وسد منافذ تهريب الدولار امام المضاربين .
حاكم مصرف سورية المركزي قدم أمام الحكومة عرضا أمام الحكومة عن وضع الليرة وإجراءات المصرف في مجال السياسة النقدية والمالية وخطوات تعزيز قوة الليرة والاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب والمتغيرات الخارجية المتعلقة بتشديد الحصار الغربي الجائر على الشعب السوري إضافة إلى خطته في محاربة المضاربة بالعملة الوطنية. .
الى ذلك كان لافتا ما تحدث به وزير المالية مأمون حمدان أمام مجلس الشعب عندما قال أن هناك اجراءات سترى النور قريبا جدا لمواجهة ارتفاع سعر الصرف
مؤكدا أن الحكومة لم تتدخل حتى الآن بطرح الدولار في الأسواق لعدة أسباب، رغم أن هذا كان موجوداً سابقاً، مبيناً أنه لم يتم التضحية بأي دولار مضيفاً: “كل وحدة من القطع الأجنبي صرفت في المكان الصحيح. ونعرف أين صرفت، سواء أكان على الكهرباء أم النفط أو القمح”.
وخلال رده على انتقادات حادة من أعضاء في مجلس الشعب ظهر اليوم وجّهوها للحكومة على خلفية ارتفاع سعر الصرف، أكد حمدان أن ارتفاع سعر الصرف أمام الليرة سببه ليس اقتصادياً، ولو كان جزء منه سبباً في ذلك، لأن حجم الإنفاق لم يزد بل تم تخفيضه، وكذلك حجم المستوردات، قلت ولم تزد.
حمدان أوضح أن هناك العديد من الأسباب أدت إلى الهلع، وذلك لا يمكن تفسيره اقتصادياً على الإطلاق، إلا أن هذه الأسباب والمؤثرات تتم مراقبتها ومتابعتها ضمن الإمكانيات المتاحة.
وبين أن التلاعب في سعر الصرف إضافة إلى التأثير في العامل النفسي والهلع عند الناس الذي يعمل عليه المروجون بشكل أكثر ما يدفع الناس إلى أن يبحثوا عن شراء أو الحفاظ على مدخراتهم بالقطع أو الذهب أو العقارات، مشيراً إلى خطورة التهريب وإلى ضرورة التعاون من الجميع للحد منه.
ورأى أن القضية ليست قضية تصريح إعلامي بل هناك أسباب موضوعية تتم دراستها، معتبراً أن التصريح يمكن أن يؤثر ليوم أو يومين وبالتالي هناك أسس موضوعية تدرس حتى يتم تقدير الوضع.
ولفت حمدان إلى وجود العديد من المقترحات تتم دراستها باستمرار والحلول ستكون موجودة وسوف ترى النور قريباً حكماً، مشيراً إلى أن الحكومة لن تبقى متفرجة بأي شكل من الأشكال.
وأضاف: “في الواقع نأخذ بكل الآراء إضافة إلى الاجتماعات التي نعقدها، فجلسة اليوم في مجلس الوزراء كانت عن هذا الموضوع”.
وفي السياق أكد حمدان أن مادتي السكر والرز يتم استيرادهما، والحكومة ضمنت عدم ارتفاع سعرهما على البطاقة الذكية حتى نهاية العام لأنه تم تمويلهما على سعر 430 ليرة للدولار.
وكشف حمدان عن أن الحكومة تدرس طريقة لإيصال الدعم لمستحقيه من مربي الدواجن وأنها منذ فترة تعمل على هذا الموضوع.
المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=126&id=183217