الإنفاق على الغذاء يستحوذ على ميزانية الأسر
مليارات الليرات صرفت على شراء السلع لتخزينها ومواجهة مخاوف كورونا



دمشق-سيرياستيبس:

مع مضي نحو شهر ونصف تقريبا على الإجراءات الحكومية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا وما رافقها من مخاوف شعبية ترجمت بإقبال كبير على شراء المواد الغذائية بغية تخزينها تحوطاً من أي إجراءات جديدة مشابهة لتلك التي حدثت في دول كثيرة، فإنه من الضروري الوقوف على حجم أو قيمة المشتريات الشعبية من السلع والمواد الغذائية خلال الفترة الماضية، وهو أمر من شأنه توضيح حجم الأرباح التي جناها القطاع الخاص من الأزمة المذكورة والمتغيرات التي طرأت على السوق المحلية وحجم المستوردات والمبيعات وغير ذلك..

ولأنه ليس هناك تقديرات أولية حول ذلك الرقم، فإنه سنحاول تقديم ملامح أولية حول حجم إنفاق الأسر السورية على الغذاء خلال الفترة الماضية، فإذا كانت نسبة المواطنين الآمنين غذائيين وفق مسح الأمن الغذائي تصل لنحو 20% فهذا يعني أن هناك ما يقرب من 800 ألف أسرة تمكنت من شراء ما تحتاجه من مواد وغذائية بقيمة تصل إلى أكثر من 80 مليار ليرة اذا افترضنا أن قيمة السلع الغذائية المشتراة للتخزين تبلغ نحو 100 ألف ليرة فقط لكل أسرة. أما الأسر الأخرى التي تقع بين خانة المعدومين غذائياً وخانة الآمنين غذائياً والمقدر نسبتها بنحو 50% فإن إنفاقها الغذائي المتحقق خلال الفترة الماضية في إطار إجراءات التحوط الغذائي يصل لأكثر من 60 مليار ليرة اذا كان قيمة إنفاق كل أسرة من تلك الأسر يصل لنحو 30 ألف ليرة. وبهذا فإن مجموع ما تم إنفاقه على شراء السلع الغذائية منذ فترة ظهور فيروس كورونا يمكن أن يزيد على 140 مليار ليرة. وهو ميلغ تقديري يصلح لأن يكون أساساً لدراسة علمية للوقوف على حجم الإنفاق الذي تم من قبل الأسر على السلع الغذائية خلال فترة الشهر ونصف الشهر الماضية. حيث استحوذ هذا الإنفاق على النسبة الأكبر من إنفاق الأسرة السورية خلال الفترة الماضية.

 

 



المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=128&id=182078

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc