جانباً من الخسائر المرتقبة لظهور كورونا
83 مليار ليرة وسطي الضرائب والرسوم المتأثرة شهريا بالتحصيل



دمشق-سيرياستيبس:

رغم الانتقادات الشديدة الموجهة لأداء بعض الوزارات خلال أزمة فيروس كورونا ومنها دون شك وزارة التجارة الداخلية، فإنه من الضروري الإشارة في جانب آخر إلى أن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة والتسهيلات التي قدمتها في إطار معالجتها لتأثيرات الأزمة على واقع عمل المنشآت الإنتاجية والخدمية الخاصة قد أدت إلى تراجع في إيرادات الخزينة العامة خلال الشهر الأول من غمر الأزمة، وهذا من شأنه أن يضغط على الإيرادات أو السيولة المتاحة بيد الحكومة للتحرك في تنفيذ مشروعاتها وخططها.

وكمثال على حجم ذلك التراجع نشير إلى أن التقديرات المبنية على إيرادات الخزينة العامة من الرسوم الضرائب خلال النصف الأول من العام الماضي والبالغة نحو 500 مليار ليرة، تشير إلى أن الخزينة العامة كان يتوقع لها وسطياً أن تحقق إيرادات من الرسوم والضرائب شهريا بنحو 83 مليار ليرة، لكن مع تأجيل عملية التكليف الضريبي وتوقف منشآت عدة عن عمل أو تراجع عملها اقتصادية أو خدمية أسهم في تأخر تحصيل ذلك المبلغ( 83 مليار ليرة) وربما أيضا خسارة جزء منه. هذا رغم التوقعات أن الأشهر الأولى من بداية كل عام تكون الأكثر تحصيلاً في الرسوم والضرائب، وكذلك التوقعات بزيادة حجم الرسوم والضرائب في العام الحالي.

فإذ كانت خسارة الخزينة العامة من الرسوم والضرائب سواء كان تأجيل تحصيل أو تراجع تصل شهرياً لما بين 83 -100 مليار ليرة، فماذا سيكون الحال فيما لو تم احتساب جميع الخسائر المترتبة على التأثيرات الناجمة عن ظهور الفيروس والاضطرار إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمنع انتشاره في البلاد.. من دون شك الرقم سيكون كبيراً وهذا ما يعطي للجهود الحكومية الحالية أهمية خاصة بالنظر إلى كونها تتم في ظل ضغوط شديدة على الخزينة العامة.



المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=126&id=181863

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc