
غانم : ستبقى أسعار المشتقات النفطية على حالها في سورية رغم الانخفاض العالمي لسعر النفط
رفع العقوبات عن سورية .. حتى للمواد الطبية مجرد بيانات إعلامية كاذبة
وزّعنا 499 مليون ليتر مازوت تدفئة هذا العام .. والتوزيع مستمر حتى منتصف آب القادم
نداف : زيادة العرض كفيلة بتخفيض الأسعار .. البندورة تُهرّب .. والليمون يُصدّر
4000ضبط سُجّل هذا العام .. وقريباً مسابقة لتعيين 3000 مراقب تمويني
مشروع قانون جديد لتشديد العقوبات على المخالفين يكون الأسبوع المقبل في مجلس الوزراء
دمشق - سيرياستيبس :
بصراحة .. ومن الآخر .. لا انخفاض لأسعار النفط ومشتقاته عندنا على الرغم من الانخفاض المذهل لسعره في السوق العالمية، ولا توجد أي خطة لتخفيض أسعار السلع والمواد في السوق إلاّ على قاعدة العرض والطلب، وما علينا كمواطنين إلاّ أن نُبرمج أمورنا، ونحاول الاقتصاد في مصروفاتنا والحفاظ على فقرنا، كي لا نزداد فقراً، وكي لا نعيش بأوهامٍ فارغة دون أي طائل.
هذا قدرنا في سورية، إمّا أن نعيش بذلٍّ وهوان، ونكون – كغيرنا – مطيّة للأعداء، فاقدين لسيادتنا وقرارنا، وإمّا أن نصبر.
أنا مع جماعة الصبر، فمرارته أحلى بمئات المرات، من كل الحلاوات التي يمكن أن تأتينا على طبقٍ من ذل، مع أن البعض – وأعتقد أن هذا البعض قليل – بات يتجه نحو قبول الذل، في حال ارتباطه بتحسن الأحوال، وهذا هو الهدف الجوهري الأسمى الذي تسعى إليه قوى العدوان ضد سورية، فهي عند هذا القبول ستكون جاهزة لأن تُغدق علينا مزيداً من العطايا والامتيازات، ولكن ما نفع ذلك بعد أن نكون قد خسرنا أنفسنا .. وعزّتنا وكرامتنا .. وسيادتنا واستقلال قرارنا .. ؟!
حوار الوزيرين
على كل حال .. في حوار هام وشامل مع الوزيرين / المهندس علي غانم وزير النفط والثروة المعدنية، والدكتور عاطف نداف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك / عبر الفضائية السورية تحدثا خلاله عن واقع الحال في سورية من منظار حكومي، وهذا ما يجب أن نعرفه جميعاً، واستمعنا في سياق اللقاء عن أوصافٍ دقيقة لواقع الحال من منظار المواطن الذي يعاني من صعوبات العيش، واختناقات بعض المواد، والارتفاع الجنوني لأسعارها بالنسبة لوسطي الدخل، وهذا ما يجب أن تعرفه الحكومة والجهات المختصة، أملاً في أن تضعه باعتبارها وتبني على أساسه ما أمكن من القرارات التي تخفف من وطأة صعوبة العيش.
مع الوزير غانم
المذيعة سألت السيد وزير النفط المهندس علي غانم كل الأسئلة التي تُشكّل هموم الناس وهواجسها، فسألت بداية عن أسعار النفط وهل يمكن أن تنعكس انخفاضاتها على أسعار المشتقات النفطية هنا في سورية، وعن الأسباب الكامنة وراء النقص الحاصل في الغاز، مشيرة إلى أن البطاقة الذكية قد استطاعت إنهاء حالة الازدحام أمام مراكز توزيع الغاز، غير أنها لم تستطع إنهاء حالة الحرمان التي يعانيها المواطنون من نقص الغاز.
وزير النفط في معرض رده عن هذه التساؤلات، أشار إلى أن الانخفاض الحاصل بأسعار النفط العالمي يعود إلى تفشي وباء كورونا حيث بدأت الأسعار بالانخفاض نتيجة زيادة العرض الذي كان أكثر من الطلب وذلك بدءا من الشهر الأول وحتى هذا الشهر تدريجيا إلى أن وصلت لأرقام لم تصل إليها أسعار النفط منذ 20 سنة.
وأشار الوزير غانم إلى أن هناك ثلاثة أسواق عالمية رئيسية للنفط هي سوق برنت وتكساس ودبي عمان ونحن نرتبط مع سوق برنت الذي لم ينخفض كما انخفض سوق تكساس وكان هناك طلب من أعضاء أوبك بأن يتم تخفيض للإنتاج بما يتناسب مع الطلب، ولكن أمريكا لم تلتزم بذلك ما أدى إلى أن العرض صار أكثر من الطلب وبالتالي انخفض السعر.
رفع العقوبات عن سورية كان إعلامياً وكاذباً
وقال وزير النفط أن سورية لا تزال ضمن حصار اقتصادي وعقوبات أحادية الجانب مفروضة على الشعب السوري من قبل وزارة الخزانة الامريكية فهناك علاوات إضافية على سعر النفط السوري وهناك صعوبات لوجستية في إيصال ناقلات النفط إلى سورية ما ينعكس سلبا على أسعار التأمينات لهذه الناقلات إضافة إلى الأجور والتحويلات المالية.
وأكد غانم أن الحكومة لا تزال تدعم المشتقات النفطية فعندما كان سعر برنت الشهر الماضي 32 دولارا كنا ندعم المشتقات النفطية بمليار و600 مليون ليرة سورية يوميا وحاليا على سعر 20 دولارا ندعمه بـ 552 مليون ليرة سورية.
ورداً على سؤال حول وجود قرارات أمريكية بشأن تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية في المرحلة الراهنة بسبب تفشي فيروس كورونا قال غانم : إن ما تم تداوله حول رفع العقوبات عن سورية كان إعلاميا فقط، حيث لم يُنشر شيء من هذا القبيل على موقع وزارة الخزانة الأمريكية ولا على موقع أوفاك، ورفع العقوبات الإعلامي هذا كان يتحدث عن رفع العقوبات عن الشق الصحي، ولكن حتى هذا كان كاذباً، إذ أن العقوبات لا تزال موجودة والتحويلات المالية لا تزال عليها قيود.
توزيع مازوت التدفئة مستمر
وأضاف غانم: “بالنسبة لمازوت التدفئة فإننا لا نزال مستمرين بتوزيع المادة حيث قمنا حتى اليوم بتوزيع 499 مليون لتر هذا العام وهو العام الأكثر توزيعا قياسا مع كل سنوات الحرب والتوزيع الأفقي على دفعات هو نتيجة الصعوبات في عمليات التوريد لتأمين المشتقات النفطية والنفط الخام وهذا فرض علينا أن تكون الية التوزيع حسب المتوفر ونحن مستمرون لإيصال هذه المادة حتى / 15 / 8 / المقبل”.
مع الوزير النداف
من جهته أكد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف النداف أن هناك 2250 صالة تتبع للشركة السورية للتجارة وتم تجهيز 406 صالات جديدة افتتحت منها 100 خلال الشهر الحالي بينما سيتم افتتاح الباقي خلال الأشهر الثلاثة القادمة مشيرا إلى أنه سيتم توزيع المواد الأساسية لمدة شهرين ابتداء من الشهر القادم.
تشديد العقوبات لمن يمس قوت المواطن
وقال النداف : إن أسعار السلع والحاجات الأساسية لا تتوافق مع الضغوط على الليرة السورية وإن مادتي السكر والرز متوفرتان لأشهر طويلة لافتا إلى أنه سيتم تشديد العقوبات على من يمس قوت المواطن آملا من الإعلام التواصل مع المدراء المختصين في المحافظات للمساعدة في تسليط الضوء على نقاط الخلل ليتم تلافيها، مؤكداً أن قانون التموين سيكون الأسبوع القادم على طاولة الحكومة، وهو يتضمن تشديداً للعقوبات، إضافة إلى أنه سيتم الإعلان عن مسابقة لتعيين نحو 3 آلاف مراقب تمويني لزيادة القدرة على الرقابة في الأسواق.
سعر الصرف والحصار وراء ارتفاع الأسعار
وقال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك إن العقوبات الاقتصادية والحصار وكلفة التمويل والتحويل وتحرك سعر الصرف هي السبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية المستوردة إضافة إلى جائحة فيروس كورونا والحكومة لا تزال تبيع هذه المواد للمواطن بسعر مدعوم عبر البطاقة الذكية.
وبين النداف أن توجيهات الحكومة هي شراء المنتجات الزراعية من الفلاح مباشرة لإلغاء حلقات الوساطة وبهذا الصدد تم إنشاء عدة مراكز في بانياس وجبلة وطرطوس مشيرا إلى أن السورية للتجارة تسعى للتوسع الأفقي في الأسواق.
وأوضح النداف أنه منذ بداية شهر نيسان وحتى الوقت الحالي تم تسجيل 4000 ضبط تمويني إضافة إلى ضبط 6000 كيلو غرام خبز كعلف في منطقة دير عطية ومعمل يقوم بتزوير ماركات لمواد غذائية ومواد منتهية الصلاحية في اللاذقية.
التهريب موجود وتم إقرار إجراءات مُشدّدة
وسألت أليسار وزير التجارة الداخلية فيما إن كانت الأنباء التي يجري تداولها بأن هناك تصدير بندورة إلى السعودية، حيث تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صندوق بندورة من بانياس موجود في السعودية، ويقولون بأنها عمليات تهريب غير شرعية، كما أن الجمارك اللبنانية نشرت مؤخراً صناديق البيض المهربة من سورية إلى لبنان، وتساءلت : ما حقيقة الليمون الحامض .. لماذا هذا الارتفاع كله في الأسعار ..؟! فالظروف المعيشية لم تعد تُحتمل ..؟
الوزير النداف أقرّ بأن هناك عمليات تهريب فعلاً ولكن الفريق الحكومي يتابع يومياً هذا الأمر، واليوم كنا باجتماع بهذا الشأن مع السيد رئيس مجلس الوزراء، وقد تم تكليف وزير الداخلية لضبط المهربات، والواقع فإن سبب التهريب هو ارتفاع سعر كلفة المواد بدول الجوار ، وفي الواقع لا توجد دولة في العالم تستطيع ضبط كل حدودها .. ولكن هناك تشديد ومتابعة، أما بالنسبة للبندورة فهي لا تُصدّر أبداً، أما الليمون فهو يصدّر فعلاً، ولكن من الكميات المعدة للتصدير فعلاً، وهذه سلفاً لا تنزل إلى السوق، لأنها تكون مُشمّعة وموضّبة، وعموماً فنحن الآن لسنا في تلك المواسم، ولاشك بأن الأسعار ستنخفض عندما تبدأ مواسم البندورة والليمون وغيرها بالتوارد إلى الأسواق، لافتاً إلى أن الأسعار ستنخفض تلقائيا مع زيادة العرض.
المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=128&id=181728