
دمشق - سيرياستيبس :
لطالما كتبنا وحذرنا في سيرياستيبس عبر مقالات وتقارير إخبارية وطوال السنتين الماضيتين من حالة الإفلاس التي يواجهها الاقتصاد اللبناني وجهازه المصرفي.
وكان يهمنا في الأمر ودائع السوريين ومصير الضياع الذي كان ينتظرها , ودائع تقدر ما بين 30 الى 40 مليار دولار يبدو أنها صارت فعلا في مهب الريح وحيث تبدو كل قرارات المركزي اللبناني وحاكمه نوعا من المماطلة وإخفاء الحقائق عن أصحاب الودائع الذين دخلوا دوامة الوعود دون وجود أمل على أرض الواقع رغم الوعود ب دفع 75 % من الايداعات لمن ايداعاته فوق 100 الف دولار و52% لمن إيداعاته دون 100 ألف دولاروهذا يعني أنّه بالوعد تمت سرقةجزء من الودائع علما أن القرار بالمطلق إن نفذ سيستهدف أصحاب الودائع اللبنانيين ولكن دون وجود ما يؤكد ذلك وحيث أن الحقيقة المثبتة أن ودائع السوريين والعراقيين باتت في حكم المسروقة ..
كل التطمينات ماهي الا إبر بنج حيث لم يعد أمام المودعين خاصة السوريين للتعويل لاطائل منه على تصريحات سلامة ومدراء المصارف اللبنانية التي وصلت الى درجة الطلب من بعض المودعين لا تدعونا نسمع صوتكم قبل ستة أشهر وربما سنوات ؟
من هنا نستطيع القول أنّ ثمة غموض يحيط بمستقبل اموال السوريين وهو ما يؤكده رجل أعمال سوري لسيرياستيبس : اختبر الأمر وتأكد أن كل تلك الأموال لم تعد إلا أرقام في حسابات لاطائل منها .. علينا أن نعترف أنه لا أمل بتحصيل كل تلك الأموال التي أودعناه في المصارف اللبنانية في الحقيقية لقد تم صرفها وقضي الأمر .. علينا أن نتطلع الى المستقبل بطريقة مختلفة الآن وربما بلا تلك الأموال وفي أحسن الأحوال بالقدر اليسير منها .
في لبنان عشرات المليارات من الدولارات بددت في نظام مصرفي اعتقد الجميع أنّه آمن "في الحقيقة لعله كان آمنا للاموال التي سرقت من سورية " أما الأموال الأخرى فقد وقع أصحابها في فخ من الصعب ربما الخروج منه
يقول رجل الاعمال السوري : " في الحقيقية سيتحول ضياع الودائع السورية في لبنان مع الظروف الحالية من تراجع الاقتصاد وأزمة كورونا وغيرها من الاحباطات الاقتصادية المتوالية الى أزمة مالية لدى طبقة رجال الأعمال " .
الآن السؤال المهم الذي يمكن لنا أن نطرحه هو " كيف يمكن للجهاز المصرفي السوري أن يحول كل الظروف الحالية لمصلحته , كيف يمكن أن يتقدم خطوات سريعة للأمام تكرسه كجهاز موثوق وقوي وآمن ؟
الان على ماذا يعول السوريون في لبنان وهل سيكونون في أمان في دولة مفلسة , هل سيكون رجل الأعمال السوري هناك بمنأى عن الخطر والخطف وماشابه لماذا , لم نشهد انعقاد ولو ورشة عمل صغيرة في دمشق لمناقشة مصير ماتبقى من الاموال السورية في لبنان .. كلها أسئلة بدأت تطفو على السطح في عالم بدأ يتغير فعلا وحيث لنا في التغيير نصيب قاس ؟
هامش 1 : هل سيأتي رجل أعمال ذات يوم ويطالب الحكومة السورية بتعويضه تحت بند أن أمواله سرقت في لبنان في الحقيقة سنسمع أصوات هؤلاء في زمن ليس بالبعيد ؟
هامش 2 : ارتفاع سعر صرف الدولار في لبنان الى 3320 ليرة .. هو مجرد مؤشر بسيط الى ما ينتظر الجميع في لبنان ؟
هامش 3 : تخيلوا ماذا كان يمكن لكل تلك الأموال السورية في لبنان أن تفعله في الاقتصاد السوري لو اقتنع أصحابها بإعادتها عندما بدأت الصرخات تعلو منبهة من مستقبل الافلاس الذي كان ينتظر لبنان ولكن يبدو أن مزمار الحي لايضرب ..
فقد كان صوت رياض سلامة ووعوده واجراءاته الواهية والمغرية أكثر ما أطرب أصحاب الأموال .. ووللأسف مازال هناك من يرغب بتصديقه ..
وعيش يا ...
المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=126&id=181603