دعوات لتنظيمها ومنع المحتكرين من قطف ثمارها الأسواق الشعبية في درعا تنجح باختبار تخفيض الأسعار
03/03/2020



سيرياستيبس:

لفتت تجربة الأسواق الشعبية الأنظار إليها باعتبارها واحدة من وسائل التدخل الإيجابي التي يجري التعويل عليها في خفض الأسعار، لعلها تستطيع تحقيق ما عجزت وسائل التدخل الأخرى عن فعله، وفي هذا السياق جاء التوجه الحكومي بتخصيص ساحات في المدن والبلدات لعرض المنتجات الزراعية والاستهلاكية من المنتج مباشرة، ليعيد للأسواق الشعبية ألقها.

ولاقت فكرة إنشاء المزيد من الأسواق الشعبية استحسان وترحيب المواطنين، إذ أشار عدد منهم إلى أن التجربة أثبتت جدواها في تخفيض الأسعار في هذه الأسواق بالمقارنة مع المحلات، إضافة إلى تنوع معروضاتها، مطالبين بتعميم التجربة لتشمل كل القرى والبلدات بشرط متابعة هذه الأسواق ووضعها تحت الرقابة وخاصة في المناطق البعيدة عن أعين الرقابة التموينية، وذلك بهدف المحافظة على خصوصية هذه الأسواق وعدم السماح لضعاف النفوس من التجار بقطف ثمارها.

بدوره أشار أحد باعة الخضر، وهو في الأساس مزارع، إلى أن ما يدعم إقامة المزيد من الأسواق هو أنها تتيح للمنتجين بيع منتجاتهم بشكل مباشر للمستهلكين من دون وسيط أو «سمسرة» من التجار وهو ما ينعكس على الأسعار، لافتاً إلى أنه ولنجاح هذه الأسواق لابدّ من تنظيمها وتوفير البنى التحتية لها ولاسيما حاويات كبيرة للقمامة كي لا تؤثر في البيئة المحيطة، وأن تكون في ساحات كبيرة تسمح بتسهيل مرور البضائع منها وإليها، لا أن تكون مجرد ساحات ضيقة يجري تجهيزها كيفما اتفق وعلى عجل، والأهم أن تظل مجانية من دون رسوم أو ضرائب كي يتمكن تجار هذه الأسواق من المنافسة.

وتنتشر الأسواق الشعبية في العديد من مدن وبلدات المحافظة، وهي تحجز لها مكانة مهمة لدى كثير من مواطني المحافظة وخاصة ذوي الدخل المحدود، ولعل هذا ما شجع على عودة كثير من هذه الأسواق للعمل مجدداً بعد توقفها سنوات، وتُضاف هذه الأسواق إلى تلك المزمع إنشاؤها والتي تأتي استجابة للتوجه الحكومي، وكانت البداية من مدينة درعا إذ شرع مجلس مدينتها بتجهيز سوقين شعبيين تحت عنوان: «من المنتج إلى المستهلك» بالتعاون مع مديرية الخدمات الفنية، وجرى اختيار موقعين الأول في ساحة بصرى سوق «عماش» سابقاً والثاني في كورنيش المطار وصولاً إلى دوار المزيريب، فيما ستكون الخطوة الثانية العمل على تجهيز أسواق مماثلة في الوحدات الإدارية جميعها، وسيتم تخصيصها للفلاحين والمنتجين لبيع منتجاتهم مباشرة إلى المستهلكين.

وبيّن مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في درعا- يحيى العبد الله أن الهدف من إنشاء المزيد من الأسواق الشعبية هو تمكين المنتجين وخاصة الزراعيين من عرض سلعهم ومنتجاتهم للمستهلكين من دون المرور بالوسطاء أو التجار، ما يعني انخفاضاً في الأسعار وهو ما يجعلها متنفساً لذوي الدخل المحدود،لافتاً إلى تنوع معروضات هذه الأسواق من خضار وفواكه ومواد تموينية وغذائية ومستلزمات منزلية.

وأوضح العبد الله أن الأسواق الشعبية خاضعة لأجهزة الرقابة التموينية وذلك من خلال دوريات حماية المستهلك التي يتم تسييرها لضبط أي مخالفات يمكن أن تحدث في هذه الأسواق سواء ارتفاع الأسعار أو غيرها، مشيراً إلى أن الرقابة تشمل أيضاً المواد منتهية الصلاحية التي قد تجد طريقها إلى هذه الأسواق وسحب عينات من بعض المنتجات وخاصة الأجبان والألبان التي يكثر بيعها في هذه الأسواق وذلك للتأكد من سلامتها ومطابقتها المواصفات القياسية.

تشرين.



المصدر:
http://www.syriasteps.net/index.php?d=128&id=180278

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc