دمشق-سيرياستيبس:
بعد
حديث السيد الرئيس بشار الأسد عن الدور الحقيقي المفترض أن تقوم به المؤسسة السورية
للتجارة خلال الفترة القادمة، والزخم الكبير الذي منحه للمؤسسة لتحقيق هدفها في التدخل
الإيجابي والمؤثر في السوق المحلية، فإن المؤسسة ستكون تحت الضوء ولن يشفع لها بعد
اليوم أي تقصير أو تهاون في تنفيذ مهامها وواجباتها لاسيما بعد الدعم الكير الذي حصلت
عليه من قائد الوطن.
وطالما
أن السيد الرئيس وجه بإشراك المجتمع الأهلي في مراقبة الأسواق، فإنه من بين الخطوات
الكثيرة الواجب على الحكومة اتخاذها لتفعيل دور المؤسسة السورية للتجارة وتطويره، فإنه
يتوجب عليها وسريعا جداً مراجعة آليات عمل المؤسسة لجهة شراء السلع والمواد بحيث تكون
شفافة وواضحة تنعكس أثارها على أسعار السلع والمواد المطروحة في الأسواق المحلية، خاصة
وأن المؤسسة تستجر سلع بالأطنان ومن الطبيعي أن تكون أسعار أقل من أسعار باعة المفرق
في المحلات التجارية أو حتى من البسطات. وهناك ملفات عدة لدى الجهات الرقابية يجري
التحقيق فيها ويجب الاستفادة من نتائج التحقيقات لسد كل منافذ الفساد والمخالفات.
أمر
آخر ويتمثل في ضرورة بإشراك المجتمع المحلي عبر تخصيص إدارة المؤسسة لخطوط هاتفية لتلقي
شكاوى المواطنين حول أسعار السلع والمواد ومراقبتها، فعوضا عن ترك الانتقادات الشعبية
والإعلامية لأسعار صالات ومجمعات المؤسسة تجد طريقها للزيادة والانتشار وهذا من شأنه
أن ينعكس سلباً على صورة المؤسسة بين المواطنين، فإنه يمكن التخفيف منها عبر إشراك
المواطن في مراقبة أداء الصالات والمجمعات شريطة أن يتم التعاطي بإيجابية وجدية مع
الشكاوى والملاحظات والمقترحات المقدمة.
|