دمشق-سيرياستيبس:
زادت
أزمة فيروس كورونا من الفجوة التي تفصل أسواق المحافظات والمناطق عن بعضها البعض، بحيث
أصبح لكل سوق قوانينها الخاصة وأسعارها التي تختلف تماماً عن الأسواق الأخرى وعن اللائحة
السعرية الصادرة عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهذا ما انعكس سلباً عل
حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم السلعية وهناك كثيرون يقصدون أسواقا معينة لشراء
احتياجاتهم باعتبارها الأقل سعراً بين نظيراتها والدليل أن اليومين السابقين شهدا ازدحاما
كبيرا في أسواق المدن الرئيسية وذلك تزامنا مع تعليق حظر التنقل بين المحافظات والمدن
والمناطق.
ومن
هنا فإنه من بين التحديات الكثيرة التي تواجه الحكومة في مرحلة ما بعد انتهاء يتمثل
في إعادة ربط الأسواق ببعضها البعض وإخضاعها للإجراءات والتعليمات الموحدة خاصة منها
ما يتعلق بالجودة والمواصفات والأسعار العادلة خدمة للمستهلك وللاقتصاد الوطني، ولتعود
الأسواق المحلية نافذة لتسويق المنتجات المحلية والمستوردة بشكل نظامي والقضاء بالتالي
على حالة الاحتكار والاستغلال التي تمارسها شريحة من المتحكمين بتلك الأسواق والأخطر
تسريب المهربات والسلع الفاسدة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس.
أما
كيف يمكن تحقيق ذلك، فإن الأمر منوط دعم وتحرك مختلف الجهات الحكومية والفعاليات الاقتصادية
من وزارات ووحدات إدارية وغرف تجارة وصناعة ومنتجين مختلف مستوياتهم وأعمالهم، بحيث
تكون البداية مع أسواق المحافظات ثم يتم الانتقال تدريجياً إلى أسواق المناطق. وهناك
من سيقول إن أسواق المحافظات مختلفة منذ عقود عن بعضها البعض لعوامل متعلقة بقربها
أو بعدها عن مراكز الإنتاج وهذا صحيح، لكن ما يحدث اليوم هو أقرب إلى الفوضى والعشوائية
التي تجعل تجار مفرق صغار أو كبار يتحكمون بمعيشة المواطنين والأسعار المتفاوتة بشكل
كبير بين سوق وأخرى خير دليل على ذلك الواقع.
|