دمشق-سيرياستيبس:
نجحت
الصين في احتواء انتشار فيروس كورونا بفضل حالة الاستجابة العليا من قبل مؤسسات الدولة
الصينية ومن قبل جميع سكان البلاد، الذين نفذوا دون تذمر أو اضطراب أو هلع تعليمات
الحكومة الصينية والتزموا بعملية الحجر الصحي والعزل الذي طال مدن بكاملها يقيم فيها
ملايين السكان.
وبالتالي
فإن مواجهة الفيروس أو أي وباء آخر يتوقف ليس فقط على سرعة استجابة المؤسسات الصحية
والخدمات الحكومية، وإنما على تعاون المجتمع بمختلف شرائحه وفئاته وأعماله مع الجهود
والتعليمات والإجراءات الحكومية.
وحتى
أمس فإن المؤشرات تشير إلى وجود استجابة شعبية سلبية، تمثلت في حالة الهلع التي أصابت
كثيرين ودفعتهم إلى شراء المواد الغذائية وتخزينها في منازلهم خوفا من نقص السلع والمواد،
وكذلك في عمليات احتكار بعض السلع والمواد التي يزداد الطلب عليها كالكحول والمنظفات
والمعمقات ورفع أسعارها بشكل مضاعف عما هو عليه الحال سابقاً. هذا في الوقت الذي اتجهت
دول عديدة إلى خفض أسعار تلك السلع وقد التزم الجميع بذلك من باعة وتجار ومنتجين.
هناك
من طالب الحكومة بضبط الأسعار ومنع الباعة والمنتجين من التلاعب بأسعار السلع والمواد،
وهذا حقه وواجب على المؤسسات الحكومية المعنية، لكن في المقابل فإن ما يفعله البعض
يمثل تهديداً للأمن العام ولسلامة الأسر وللإجراءات والجهود الحكومية الرامية إلى الحيلولة
دون انتشار فيروس كورونا كما حدث في العديد من دول العالم رغم الإمكانيات المحدودة
للبلاد نتيجة الحرب الطويلة والعقوبات الغربية الظالمة.
لذلك
يتوجب على كل فئات المجتمع وقادة الرأي الدفع نحو مساهمة فعالة لكل فئات المجتمع لدعم
الإجراءات الحكومية والحد من عمليات الاستغلال والاحتكار، والقيام بأدوار ايجابية كتقديم
الدعم للأسر المحتاجة ومساندة المؤسسات الحكومية في الوصول إلى جميع المناطق وتزويدها
بالمعلومات ووضع إمكانيات المجتمع في خدمة الدولة.
|