دمشق
- سيرياستيبس
:
منح
رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس الصحفيين لقاءً استمر أكثر من ساعة على هامش اجتماع
مجلس إدارة صندوق المعونة الاجتماعية، حيث تناول العديد من القضايا التي تهم حياة المواطن
من غلاء المعيشة إلى الصعوبات التي يمر بها المواطن لجهة تأمين المستلزمات الأساسية
ولاسيما التي تتعلق بتأمين المشتقات النفطية من “الغاز المنزلي إلى مادة المازوت المنزلي”،
إلى جانب آليات عمل الحكومة خلال الفترة الماضية، وما تتعرّض له من انتقادات لم تشهدها
الحكومات السابقة، وبيّن خميس أن الحكومة الحالية اجتهدت في كثير من المطارح ونجحت
إلى حد ما ولاسيما في القضايا التي تتعلق بتأمين الموارد، موضحاً أن لا أحد يسأل كيف
تعمل الحكومة في تأمين فواتير الدعم ولاسيما التي تتعلق بفاتورة المشتقات النفطية التي
أصبحت عبئاً إضافياً على الحكومة، مؤكداً أن حكومته تعمل في كثير من الملفات بصمت،
لكن المواطن السوري بطبعه يرغب بمعرفة كل شاردة وواردة.
وبخصوص
بعض القرارات التي تصدر عن الحكومة ولاسيما المتعلقة بأجور باقات النت، وارتفاع أسعار
مادة البنزين وغيرها من القرارات أوضح خميس أن هذه القرارات هي قرارات مؤسساتية وليست
قرارات أفراد، وعن استخدامات البطاقة الذكية أكد خميس أنها تخفف أعباء عن الحكومة في
ظل الظروف الراهنة، وحول سؤال عن انتقال العمل الحكومي من العمل اليومي لجهة تأمين
المستلزمات الأساسية لحياة المواطن إلى العمل الاستراتيجي أشار خميس إلى أنه رغم ظروف
الحرب إلا أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على مسارين متلازمين : هو العمل اليومي
لتأمين المستلزمات للمواطنين، يرافقه البحث في الاستراتيجيات حيث لدى الحكومة الكثير
من الخطط التي تم العمل عليها في المدى القصير والمتوسط والطويل، لكن ما حصل خلال الفترة
السابقة عندما تضع مشروعاً تنموياً لمحافظة ما يتم استهداف هذه المحافظة وهذا ما حصل
لمحافظة حلب خلال الفترة الماضية،
ونوه
خميس : إلى أن الحكومة استطاعت أن توظف إمكانياتها بالشكل الأمثل على الرغم من محدوديتها
، ولاسيما أن الطلب هو أكبر من المتوفر.
هذا
واعترف رئيس الحكومة بأن : موارد الخزينة العامة في إطار الحرب محدودة والمطلوب من
الدولة أن تدعمه أكثر مما هو متوافر لديها لذلك فإن مفرزات الحرب وقلة الاستيراد والمضاربين
وحالة التضخم التي تسود المنطقة العربية بشكل عام انعكست على الواقع المعيشي وخاصة
أن جزءاً كبيراً من حاجة المواطن يعتمد على الاستيراد الذي يعتمد على العملة الوطنية
التي تعرضت للتضخم بشكل كبير نتيجة الحرب لأن معظم المواد الأساسية المصنعة محلياً
أو المستوردة بشكل مباشر تعتمد على الاستيراد
طلب خميس وخلال إجابته
على أسئلة الصحفيين الذين حضروا اجتماع حول صندوق المعونة حول ما يشعر به المواطن في
الشارع السوري بان الحكومة تحصل على موارد الخزينة العامة للدولة من جيب المواطن بأشكال
مختلفة ولاسيما زيادة الأسعار التي حملت المواطن أعباء غير قادر على تحملها في ظل محدودية
الدخل وبالتالي انعكس ذلك على الوضع المعيشي.. السؤال: لماذا لا تعمل الحكومة قبل التاجر
على تثبيت أسعار مواردها وخدماتها على الأقل؟
خميس
في رده لم ينكر وجود زيادة في أسعار مستلزمات المعيشية للمواطن لكن أكد أن ما يحدث
من غلاء سببه الحرب ومتغيرات الأزمة موضحا أنه ما دام هناك حرب.. فهناك متغيرات، مضيفا:
علينا أن نتوقع أي متغيرات نتيجة مفرزات الحرب.
وقال:
أما الإجراءات فهي تحتاج إلى ساعات وساعات لطرحها، أما أن يكون هناك إمكانية واضحة
وسريعة لمعالجة أي متغير فأكيد لا، لأن الشيء المفاجئ يحتاج فترة زمنية ليتم علاجه
واليوم لا أحد يستطيع أن يبرمج مفرزات الحرب.
وحول
إجراءات ومتطلبات تثبيت الأسعار قال: هي إجراءات كبيرة لا يمكن أن يكون هناك تثبيت
دائم للأسعار علماً أن المستلزمات الأساسية للمواطن سعرها ثابت وضمن منهجية سلة الدعم
الحكومي ولم يتغير فيها شيء منذ أشهر ما قبل تغير سعر الصرف أو بعده.
وأكد
خميس في رده أن كل هذه القضايا اليوم هي محط بحث على طاولة الحكومة التي تعمل عليها
تدريجيا وفق الأولويات، موضحا أن ارتفاع الأسعار التي يعاني منها المواطن نحن على اطلاع
بذلك، لكن نحن وضمن الإمكانيات المتوفرة نوظفها بأفضل الحالات ولو لم توظف بأفضل الحالات
لكان الانعكاس أصعب علينا وعلى الواقع المعيشي. مشيراً إلى أنه لا يوجد حكومة في العالم
تساهم في اتخاذ قرار خاطئ بحق المواطن.
وحول
الحد من الأسعار قال: نعمل على اتجاهين الأول اعتماد السياسة التنفيذية الإدارية الاقتصادية
لتحقيق التنمية وهو ما يتم العمل عليه مبيناً أن المواد الخدمية للمواطن خلال الحرب
كانت محدودة ومتغيرات ارتفاع الأسعار مرتبطة بمتغيرات الأسعار.
وأشار
إلى أن الحكومة تعمل على توظيف الإمكانيات المحدودة ولا يمكن تجاهل وجود خلل وتقصير
في بعض المفاصل، منوهاً بأننا في حالة حرب وأحد المستهدفين فيها هو آلية عمل الحكومة،
مضيفاً: إننا كحكومة نؤمن بالإعلام الشفاف الذي لم يأخذ إمكانياته كما يجب. وعلى الإعلامي
أن يبرز دوره وإمكانيات الدولة السورية لما تعرضت له من حصار ودمار.
وخلص
خميس خلال لقائه بالإعلاميين قائلاً لسنا حكومة مثالية ولسنا الحكومة الأكثر نجاحاً،
لكن اجتهدنا لنكون ناجحين وأن الاجتهاد يعني أننا قدمنا ما هو جديد وأهم عمل لنجاح
الفريق الحكومي هو تأمين المدخلات والإمكانيات المادية التي كانت شبه محدودة ومعدومة
خلال فترة الحرب والاهم الحفاظ على المواد الأساسية .
|