سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/01/2026 | SYR: 21:34 | 23/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 في أسواق درعا.. المواطن يغيّر من عاداته الاستهلاكية..
اتساع قائمة «الكماليات» وتجار يتحدثون عن الركود
07/01/2020      


سيرياستيبس:

فرضت موجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها أسواق محافظة درعا خلال الفترة الماضية نمطاً جديداً من التعامل من قبل المستهلك الذي اضطر نزولاً عند ضعف قدرته الشرائية لتغيير أولوياته، ففي الوقت الذي حافظت فيه المواد والسلع الأساسية، ولاسيما الغذائية على الصدارة في سلم الأولويات باعتبارها الأكثر إلحاحاً، انضمت سلع ومواد أخرى كالألبسة والمفروشات والمنظفات والسجاد وغيرها من المواد الأخرى إلى قائمة الكماليات رغم أن بعضها كان حتى وقت قريب يصنف أساسياً.

في المقابل أطلقت الفعاليات التجارية ما يشبه جرس إنذار نتيجة ضعف الطلب على السلع والبضائع في الأسواق ما بات ينذر –حسب رأيهم- بحالة من الركود والكساد، الأمر الذي دفع الكثيرين منهم إلى الالتفاف على هذه الحالة عبر تخفيض الأسعار ما أمكن والإعلان عن تخفيضات لتحريك الأسواق الراكدة.

وقال أحد أصحاب محال المفروشات في مدينة «الصنمين»: إن الشتاء يعد الموسم الأمثل لتجارتهم حيث يزيد فيه الإقبال عليها عادة، لكن الطلب على المفروشات ظل عند حدوده الدنيا هذا الموسم، وعلى ما يبدو لم تعد في قائمة الأساسيات، ومع إقراره بأن ارتفاع أسعار بعض المنتجات كالإسفنج والأقمشة والسجاد وغيرها ساهم في عزوف الكثيرين عن الشراء، لكنه يرفض تحميل التجار وزر هذا الارتفاع الذي يتحمل مسؤوليته –حسب قوله– المصنعون والمستوردون.

بدوره وصف أحد تجار الألبسة في حي «السبيل» في مدينة درعا حالة الجمود في الأسواق بالطبيعية، ولاسيما في مثل هذا الوقت من العام, فموسم الشتاء وما يرتبه من أعباء ونفقات إضافية وارتفاع فاتورة المحروقات، وأيضاً ارتفاع أسعار المواد الأساسية كل ذلك امتص كل ما قد يزيد على حاجات المواطن اليومية التي كان يخصصها لغير الأساسيات ومنها الألبسة التي تحولت إضافة إلى سلع ومواد أخرى عند كثيرين إلى مجرد كماليات هناك ما هو أكثر أهمية منها، إلاّ أن ما يخشاه أن تستمر هذه الحالة فترات أطول وتتحول مع الوقت إلى حالة من الركود في الأسواق.

وإضافة إلى المتحول –ارتفاع الأسعار- الذي فرض إيقاعه على الأسواق في الفترة الماضية، ثمة -حسب قول الكثيرين- ثوابت ساهمت في تغير عادات المستهلك، فضعف القوة الشرائية للمواطن سببه توجه جزء كبير من الدخل إلى الخدمات، حيث ينفق المواطن جزءاً لا بأس به على الاتصالات والمواصلات، كما أن التعليم والجامعات والإنفاق على الأساتذة الخصوصيين امتصت جزءاً أيضاً من دخل المواطن، وهكذا باتت سلة حاجات المستهلك أقل من دخله فانخفض إنفاقه على السلع بشكل عام.

من جهته بيّن رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا- قاسم المسالمة أن النشاط الاقتصادي والتجاري في المحافظة لم يتوقف طوال السنوات الماضية وحتى خلال سنوات الحرب ولعل خصوصية المحافظة من الناحية الزراعية أعطتها ميزة خاصة انعكست على أوجه النشاط التجاري والصناعي الذي شهد خلال العام الماضي نشاطاً ملحوظاً، سواء من حيث عدد المنشآت الصناعية التي عادت للعمل أو المحال التجارية التي عاد أصحابها لمزاولة عملهم، موضحاً أن الجمود في الأسواق الذي يتحدث عنه البعض هو حالة مؤقتة وهو حالة طبيعية في مثل هذا الوقت من العام، وسرعان ما سيزول حين تبدأ مواسم الإنتاج الزراعي في المحافظة، ما سيسهم في تحريك الأسواق من جديد.

وطالب المسالمة بضرورة التركيز خلال الفترة القادمة على دعم القطاعات التي تسهم في تنويع دخل المواطن والتركيز على إقامة منشآت ومعامل صناعية تتناسب مع خصوصية المحافظة من الناحية الزراعية مثل معامل الكونسروة والمربيات والمخللات ومعامل الأجبان والألبان، ما يسهم في تشغيل عدد أكبر من العمال وتحريك الأسواق إضافة إلى تحقيق قيمة مضافة أكبر وهو وهذا من شأنه الإسهام في إقلاع دورة النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أن عدد المسجلين المسددين في الغرفة من تجار وصناعيين ارتفع حتى نهاية العام الماضي ليصل إلى ١٥٩٦ تاجراً وصناعياً، بينما بلغ عدد المسجلين الجدد عام ٢٠١٩ /٤٤٨/ مسجلاً وبلغت شهادات المنشأ الممنوحة ١٢٤ شهادة.

تشرين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق