سيرياستيبس:
باشر الفلاحون في
محافظة درعا زراعة محاصيلهم الشتوية بعد الأمطار التي شهدتها المحافظة مؤخراً، ما ساهم
في استقرار الخطة الزراعية لهذا الموسم الذي يتوقع أن يشهد انتعاشاً للزراعات البعلية
المخططة، وكذلك للزراعات المروية التي تعتمد على مياه الآبار والسدود.
وتتفاوت جدوى المحاصيل
الزراعية بين منطقة وأخرى حسب الموقع الجغرافي لهذه المناطق وحسب الهاطل المطري في
كل منها، فالمناطق الغربية والوسطى من المحافظة- تصنف بأنها منطقتا استقرار أولى وثانية-
تستحوذ على النصيب الأكبر من الزراعات الشتوية وخصوصاً القمح مستفيدة من كميات الأمطار
التي تهطل عليها وكذلك من وفرة السدود الموجودة فيها، لكن وبالاتجاه شرقاً حيث مناطق
الاستقرار الثالثة والرابعة تقل نسبة الهاطل المطري, ما ينعكس سلباً على الزراعات البعلية
وخصوصاً القمح الذي تتراجع زراعته في هذه المناطق فيما يُقبل الفلاحون على زراعة الشعير
نظراً لعدم حاجته لكميات كبيرة من الأمطار كما هي حال القمح فضلاً عن طبيعة الأرض الرخوة
التي لا تساعد على زراعة القمح.
وحسب رأي عدد من
فلاحي المناطق الشرقية من المحافظة تقل كمية الأمطار كلما اتجهنا نحو الشرق كما تشح
الموارد المائية المتاحة كالآبار التي بالكاد تكفي لمياه الشرب، وكذلك تنعدم السدود،
ما يجعل من المتعذر الاعتماد على الزراعات المروية في هذه المناطق، لافتين إلى تضاؤل
إنتاجية الدونم الواحد في هذه المناطق بالمقارنة مع مناطق الاستقرار الأولى والثانية،
ففي الموسم الماضي لم تتجاوز إنتاجية الدونم الواحد في مناطق الاستقرار الثالثة والرابعة
من محصول الشعير مثلاً 100 كيلو غرام بينما سجلت 250 كيلو غراماً في منطقة الاستقرار
الثانية و400 كيلو غرام في منطقة الاستقرار الأولى، ما يفرض –حسب قولهم- منحهم الأولوية
في الدعم الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج، والعمل ما أمكن على تأمين مصادر للمياه
من خلال حفر مزيد من الآبار المخصصة للري.
وحسب مصادر مديرية
زراعة درعا فقد جرى اعتماد الخطة الزراعية لهذا الموسم بناء على ميزان استعمالات الأراضي
لإقرار الموازنة المائية بالتعاون مع مديرية الموارد المائية واتحاد الفلاحين، إذ تم
توزيع المساحات المروية والبعلية على مستوى مناطق الاستقرار ومصادر الري، وكذلك مساحات
الأراضي المضافة للاستثمار أو الخارجة منه والمساحات المحولة من مروي إلى بعل وبالعكس،
وتلك التي تم تحويلها من مصدر مائي إلى آخر ومساحة الأراضي التي تم تحويلها إلى طرق
الري الحديث. وحسب الخطة يستحوذ القمح على النصيب الأكبر من الزيادة في المساحات المزروعة
في منطقتي الاستقرار الأولى والثانية، وحسب أرقام مديرية زراعة درعا ازدادت المساحة
المخططة لزراعة القمح البعل والمروي في درعا خلال الموسم الزراعي الحالي بأكثر من
26ألف دونم، إذ جرى تخصيص أكثر من84940 هكتاراً لزراعة القمح، منها 8830 للمروي و76112
للبعل، مقابل 82202 هكتار في الموسم الماضي، منها 8082 للمروي و74120 للبعل.
وعزا معاون مدير
الزراعة المهندس بسام الحشيش تناقص المساحات المخططة لعدد من المحاصيل البعلية لهذا
الموسم إلى الاتجاه في خطة العام الجاري نحو زيادة مساحات القمح المروي والبعل، مشيراً
إلى أن المساحة المخططة لمحصول الشعير في الموسم الحالي بلغت 27782 هكتاراً مقابل
29632 في الموسم الماضي والحمّص 21477 مقابل 22390 وللعدس 1810 مقابل 2000 هكتار في
خطة الموسم الماضي.
تشرين
|