دمشق-سيرياستيبس:
في الوقت الذي كانت
فيه جميع الأسواق والمحلات التجارية مغلقة بسبب الإجراءات الحكومية الوقائية من فيروس
كورونا، كانت تجار المواد الغذائية يتحكمون بلقمة عيش المواطن ويرفعون أسعار السلع
الغذائية دون حسيب أو رقيب رغم أن الأزمة التي تواجهها البلاد تفرض عليهم حد أدنى من
التضامن والوفاء وبالتالي فقد حقق هؤلاء أرباحا كبيرة جداً.
لذلك من العدالة
أن تبادر وزارة المالية إلى تكليف هيئة الرسوم والضرائب العمل على تحصيل حق الخزينة
العامة من تجار المواد الغذائية وغيرهم ممن استثنوا من إجراءات الحظر ودون أي تساهل،
وذلك عبر تسديد ما يترتب عليهم من ضرائب ورسوم دون أي تساهل أو تلاعب من قبل بعض ضعاف
النفوس. لا بل يجب أن يكون الأمر بإشراف مباشر من وزير المالية الذي عليه أن يدقق بأسماء
جميع الشركات التجارية المستوردة والمصنعة للمواد الغذائية والمنظفات وغيرهم والضرائب
والرسوم المفروضة عليهم. فمن لم يرحم المواطن في ظرف استثنائي خطير بحجة انخفاض سعر
الصرف وارتفاع تكاليف الشحن وغيرها من المبررات التي حفظها السوريون عن ظهر قلب، يجب
أن يسدد ما يرتبه عليه القانون كحق للخزينة العامة دون تساهل بليرة واحدة. إذ لا يمكن
أن تتم معاملة من اضطر إلى إغلاقه محله التجاري أو مصنعه والاستمرار بدفع رواتب عماله
مع من استمر في تكديس الأرباح على حساب المواطنين الفقراء وذوي الدخل المحدود.
|