سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/01/2026 | SYR: 16:18 | 24/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 مقترحات للسيطرة على الدولار غير النظامي
خفضوه بالعزوف عنه ..أو أخرجوا السوق السوداء الى العلن
03/02/2020      

 

سيرياستيبس :

علي جديد :

هل يمكن تخفيض سعر صرف الدولار .. وهل يمكن السيطرة عليه وتثبيته في جلسة حوار ودّي اجتمعتُ صدفة في مكتب الدكتور (عامر خربوطلي) المدير العام لغرفة تجارة دمشق ببعض رجال الأعمال، ودارت مناقشات حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي وصلنا إليها، ولاسيما لجهة الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، وانخفاض القيمة الشرائية لليرة، وحاولنا قدر الإمكان أن نبحث معهم الأسباب.. والحلول الممكنة لهذا الوضع، فأعطونا حلولاً بالفعل هامة جداً، حلولٌ ليس من الصعب تنفيذها، والمتأمّل فيها سرعان ما يُلاحظ بأنها مجدية إلى حدّ كبير، ومن الطبيعي – إن لم نقُل من المؤكد – أنها تساهم بإحداث نوع من التوازن، وخفضٍ سريع لسعر صرف الدولار، الذي يقابله تلقائيا ارتفاع للقيمة الشرائية لليرة.

بداية اعتبروا أنهم يفتقدون إلى المعلومة الحقيقية حتى يتمكّنوا من تحليل الوضع بشكل جيد واكتشاف الحلول، واعتبروا أن هناك ضبابية كبيرة، وبشكل خاص من قبل مصرف سورية المركزي، فلا توجد معلومات، وعند توفرها ندرك تماماً ما هو السبب..؟ وماذا يحصل..؟ وعندها نجد الحل، فالكتلة النقدية المطروحة الآن ليست هي الموجودة في المجموعة الإحصائية، يعني كمعلومة.. كرقم.. ليس هذا هو الرقم الحقيقي، نحن نعلم أن هناك عجز في الموازنة، ولكن هناك أموال تدفع خارج هذا العجز، وهناك سندات الخزينة في مصرف سورية المركزي، وأرقام كثيرة ليس لدينا معلومات عنها.

فإذا كنا سنتكلم عن الدولار الآن فإن هذا الارتفاع لا بد من معلومات، وإن توفّرت فليس أسهل على السوريين من حلّ هذه القضية، فصحيح أن هناك ودائع كبيرة للسوريين بالقطع الأجنبي في البنوك اللبنانية، ولكن السوري تعوّد دائماً أن لا يضع البيض في سلة واحدة، فلا يزال داخل البلاد أكثر من عشرة مليارات دولار بين الأيادي، ومثلما كنا نتزوّد بالدولار من لبنان.. فإن اللبنانيين يقومون اليوم بالتزوّد بالدولار من سورية، فمثلما هي لبنان رئة لنا، فنحن رئة للبنان، هذه هي الحقيقة الطبيعية بمعزل عن كل السياسات.

على كل حال وعلى الرغم من شح المعلومات وغيابها فقد طرح الحاضرون جملة حلولٍ ممكنة، ولكنهم في البداية أشاروا بقوة أن الحلّ والربط كله بيد الحكومة، فالمبادرة التي أطلقها رجال الأعمال مؤخراً (مبادرة ليرتي قوتي) كانت جيدة من حيث المبدأ، ولكنها أُديرت بشكلٍ خاطئ، فبعض الذين أودعوا أموالاً بالقطع الأجنبي هم نفسهم الذين سحبوا هذه الدولارات واستفادوا منها.. ! ولكن حتى وإن كانت الأمور بيد الحكومة كلها فلكل مشكلة حل بالنهاية.

(خفضوه بالعزوف عنه)

الدكتور إياد بهنسي مغترب سوري يعيش في لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، ويعمل في إحدى الجامعات هناك، اختصر كل الأجوبة بحادثة تاريخية بسيطة ولكنها ذات مدلولٍ كبير، وهي أن بعض الناس شكى إلى عمر بن عبد العزيز غلاء اللحم، وطلبوا منه التسعير درءا لهذا الغلاء، فقال لهم: (خفضوه بالعزوف عنه..) فما هي إلا بضعة ايام حتى اضطر الجزارون لخفض ثمن اللحم.

إخراج السوق السوداء إلى العلن

اتفق الجميع أنه بات من الضروري جداً إيجاد سوق مالي علني، لأن هذا العمل في الخفاء من شأنه أن يُحدث الكثير من التشوهات في سعر الصرف، ومثلما أتيح المجال للأسهم إظهار تداولها عبر سوق الأوراق المالية، يمكن وببساطة إخراج هذه السوق السوداء إلى العلن، وهذا أمر طبيعي جداً مثلها مثل بورصة الأسهم، كلنا يذكر أن الحديث عن البورصة سابقاً كان كالتهمة، واليوم بات أمراً طبيعياً، نحن مشكلتنا في سورية الآن وسابقاً أنه لا يوجد عندنا (بورصة عملات) طبعاً لا نريد الدخول في التعويم، ولكننا نفتقر لهذه البورصة، مع أنّ بورصة العملة السورية حالياً موجودة، ولكنها ليست عندنا، هي في (شتورة) اللبنانية، فلندع هذه البورصة عندنا لنرى الدولار على حقيقته

كوى الصرافة

تساءل الحاضرون باستغراب: ما هي هذه شركات الصرافة التي أحدثت في البلاد، والتي تقوم بشراء الدولار ولا تقوم ببيع دولار واحد..؟! هذا الأسلوب يؤزّم الوضع أكثر، كان من المفترض افتتاح كوى للصرافة يُديرها صرّافون، كوى تنتشر في كثير من الأماكن تقوم بتداول العملات ببساطة بيعاً وشراء، ويمكن للدولة أن تُكلّف خمسة أو عشرة أشخاص موثوقين لتبقى الدولة من خلالهم بحالة تدخّل عبر تلك الكوى، فاليوم كان يمكن لهذه الكوى أن تشتري بألف، وتبيع بألف و2 ولكنها تبيع ولا تتوقف عن البيع، وفي اليوم التالي تبيع بألف ناقص 5 ليرات، وهكذا يبدأ الدولار بالتراجع تلقائيا، أمّا أن أسلّم رقبتي لأشخاص معينين هم يشترون الدولار ثم يقومون هم ببيعه كما يحلو لهم.. فهذا غير معقول وغير مجد.

ويراهن الحاضرون أنّ ثلاثة أو أربعة مليارات دولار كفيلة (بتهبيط) السوق اليوم، ولكن بطريقة الكوى، في لبنان لا يوجد شركات صرافة، هناك كوى صرافة وصرافون يبيعون ويشترون الليرة السورية والدولار، وهنا نجد شركات صرافة طويلة عريضة تشتري الدولار ولا تبيع.. ! ولذلك لدينا سيناريو فعّال ومجدي لضمان نجاح العمل في كوى الصرافة بدلاً من السوق السوداء وبتدخّل الدولة بأقل التكاليف، هذا إن أراد أحد أن يسمعنا، أما أن تقوم الدولة فقط بين وقت وآخر بالقبض عليهم وإيداعهم في السجن فلن يستفيدوا شيئاً، فليكن العمل مسموحاً، وأصلاً مثل هذا الوضع كان مسموحاً بشكل غير معلن خلال فترة من الفترات، وذلك في عام 2005، حيث اشتدّ الضغط على سورية وارتفع سعر الدولار، وجرى الاشتغال على ما يشبه هذه الحالة من خلال شخص معروف وكانت النتائج ناجحة جداً.

المحافظ الاستثمارية

رأت كوكبة من رجال الأعمال أن الحكومة بإمكانها إحداث محافظ استثمارية تقوم من خلالها بشراء عدد كبير من أسهم بعض الشركات التي تطرح أسهمها للتداول في البورصة، فترتفع أسعار الأسهم، فيتجه الناس تلقائيا للبحث عن كميات كبيرة من الليرة لشراء أسهم أخرى، وهذا يرفع من قيمة الليرة سريعاً ويخفض سعر الدولار، وهذا يتم عادة بتطبيق مصطلح اقتصادي يسمى (اتجاه الهبوط) فكلما تخليت عن الدولار وذهبت باتجاه السوري هبط سعر الدولار وارتفع سعر السوري، والعكس صحيح.

وديعة ليرة دولار.. أو ليرة ذهب..

يمكن للحكومة أيضاً أن تلجأ إلى السماح بودائع خاصة، وهي وديعة/ليرة دولار/أو/ليرة يورو/أو/ليرة ذهب/وهكذا.. وهذه الودائع يمكن إيداعها على النحو التالي: أضع الآن وديعة بقيمة مليون ليرة في البنك – مثلاً – ولكن أستردّها مليون على سعر الدولار، أو اليورو، أو الذهب حسب طبيعة الوديعة، ولكن بالليرة طبعاً، وهذا من شأنه رفع قيمة الليرة أيضاً.

أخيراً

على الرغم من صعوبة كل ما يجري ولكننا لا نفتقر إلى الحلول، بل هي حلول بين يدينا، ومن الواضح بالفعل أنها مجدية، ولن يستفيد البنك المركزي من هذا الصمت القاتل، فلا كلام ولا سلام ولا أفعال ولا إجراءات والحلول ها هي بين يديه، ولذلك نأمل التواضع والنزول عن ذلك البرج الذي لا فائدة منه والتطلّع إلى أفكار وحلول الآخرين، لأن القضية ليست قضية بنك، إنها قضية تدخل في أحوال الناس جميعاً.

الايام

 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس