سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/01/2026 | SYR: 16:19 | 24/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 الحاكم السابق الدكتور دريد درغام يكتب ..
02/02/2020      


دمشق - سيرياستيبس :

كتب الدكتور دريد درغام

رغم أن سورية كانت تنتج النفط وتصدر جزءاً منه إلا أن محدودية الطاقة التكريرية كانت تجبرها على استيراد بعض المشتقات. ونظراً للدعم الكبير للوقود (كان ليتر البنزين ب7 ليرات بينما كان في تركيا ب60 ليرة وفي لبنان ب36 ليرة) أصبح التهريب تجارة رائجة وتحول الإنتاج المدعوم "وقودياً" إلى تجارة مجزية سواء للبيع المحلي أو للتصدير.

فكان وما يزال يترتب على الخزينة أعباء مخيفة مقارنة بالإمكانات المتاحة سنوياً). وأدى ذلك في العقد الأول من هذا القرن إلى عجوزات متفاقمة في موازنة سورية؛ فقامت برفع أسعار الوقود جزئياً عدة مرات (رفعت عام 2009 الأسعار مرتين خلال أقل من خمسة أشهر). وفي سنوات الحرب نسي السوريون ذلك الزمن وما رافقه من محاولات للحد من تفاقم فاتورة الدعم والتهريب باللجوء إلى حلول للأسف ترقيعية (مثل دفتر العائلة الورقي و"البونات" والبطاقات أو الشيكات وغيرها من إجراءات بلا جدوى فعلية فقد سجلت فشلاً ذريعاً.

في منتصف 2011 نشرت الصحافة مقترحاً تقدمت به عندما كنت مديراً عاماً المصرف التجاري حول طرق اعتقدناها ناجعة لإدارة الدعم والتمهيد للدفع الإلكتروني التدريجي خاصة وأن المشكلة الحقيقية في ذلك الحين كانت في التهريب والهدر أكثر من المشكلة التي تعاني سورية منها حالياً في توافر المادة الخام بسبب الحرب.

نوقش المقترح المقدم قبل 9 سنوات في اجتماع عقد في وزارة النفط بحضور وزراء معنيين حيث شرحنا فيه أنه بالإمكان استعمال حسابات مصرفية للمستخدمين وهناك إمكانية لاستعمال بطاقات محولة المصرف التجاري السوري وهي بطاقات جاهزة ومنها مسبقة الدفع لحامله ومشحونة بقيم جاهزة وقابلة لإعادة الشحن لمن يرغب ضمن العتبات التي سيوافق عليها. وفور جهوزية المحول الوطني يمكن انضمام باقي المصارف إلى العملية. إلا أن المجتمعين رفضوا المقترح بحجة أنه بالطريقة المقترحة سيتعامل المستفيدون من تلك الخدمات عن طريق المصرف التجاري حصرياً (بغياب محول الوطني بين المصارف: وهو محول غير موجود في سورية حتى الآن). وبالتالي سيكون برأي المجتمعين للتجاري ميزة كبيرة تؤثر على تنافسية المصارف الخاصة والعامة فتم رفض جميع المقترحات والتأجيل حتى تركيب المحول الوطني وتوفير التنافسية "الشريفة" بين المصارف.

بعد تسع سنوات تم تنفيذ بعض من الجزء الأول من المقترح المرتبط بإدارة الدعم.. وفي ظل تفاقم مشكلة سعر الصرف عادت الأجواء ملائمة للتهريب إلى دول الجوار وللإساءة لمختلف أنواع الدعم بما فيها الخبز مما يتطلب تكامل السياسات الاقتصادية المعمول بها. ويبقى الأمل بتطبيق باقي المقترحات التي لا بد منها لمواجهة ثقافة الكاش التي تخلق أجواء تناسب عمليات التهريب والفساد والهدر في كثير من المقدرات المتاحة ولمواجهة عقوبات خارجية ظالمة

 
 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس