سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/06/2026 | SYR: 20:28 | 05/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 وثائق 1995: الجولان فجّر أزمة ثقة بين الأسد ورابين
05/06/2026      



سيرياستيبس 


تشير الوثائق إلى أن دمشق نظرت بقلق بالغ إلى الطروحات المتعلقة بترتيبات أمنية تتضمن محطات إنذار أو مواقع يظل فيها وجود إسرائيلي، إذ رأت في ذلك شكلاً من أشكال استمرار الاحتلال بصيغة مختلفة. ومن منظور الرئيس السوري آنذاك، حافظ الأسد، لم يكن من الممكن الفصل بين مفهوم السيادة الوطنية وأي ترتيبات أمنية على الأرض، لأن أي وجود عسكري إسرائيلي، بصرف النظر عن طبيعته أو تسميته التقنية، كان يُعد انتقاصاً مباشراً من السيادة السورية.

تتألف هذه الوثائق من سجلات أرشيفية بريطانية تعود إلى عام 1995، وتتمحور حول كواليس عملية السلام في الشرق الأوسط. تسلّط المراسلات الدبلوماسية الضوء على الجمود التفاوضي بين سوريا وإسرائيل، مع رصد دقيق لحال الإحباط التي سادت دمشق تجاه المقترحات الأميركية والتعنت الإسرائيلي المفترض.

تشير الوثائق إلى أن دمشق نظرت إلى الإصرار الإسرائيلي على إقامة محطات إنذار مأهولة بطواقم إسرائيلية داخل الجولان، بوصفه محاولة مقنّعة للاحتفاظ بوجود إسرائيلي فعلي فوق الأرض السورية، حتى بعد الحديث عن الانسحاب. وفي المقابل، رأت إسرائيل، بقيادة إسحاق رابين، أن هذه المحطات تمثل ضرورة أمنية وسياسية لا يمكن التخلي عنها بسهولة، خصوصاً في ظل البيئة الانتخابية الإسرائيلية الحساسة آنذاك.

وقد أظهرت الوثائق أن هذا الخلاف لم يبقَ محصوراً في الإطار العسكري، بل امتد ليشمل أزمة ثقة عميقة بين الرئيس السوري حافظ الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، إضافة إلى توتر متزايد في العلاقة السورية مع الوسيط الأميركي، تحديداً مع المنسق الأميركي دنيس روس.

الجولان بين "الأرض مقابل السلام" و"الأمن مقابل الانسحاب"
تُظهر الوثائق أن سوريا تبنّت منذ المراحل الأولى لما جرى وصفه بـ"المبادئ التوأم"، المتمثلة في الانسحاب الإسرائيلي الكامل مقابل تحقيق سلام شامل. ووفقاً لما ورد فيها، فقد اعتبرت القيادة السورية أن أي اتفاق لا يتضمن انسحاباً تاماً إلى خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 لا يمكن اعتباره اتفاق سلام حقيقياً أو مكتمل الأركان.

وتشير الوثائق إلى أن دمشق نظرت بقلق بالغ إلى الطروحات المتعلقة بترتيبات أمنية تتضمن محطات إنذار أو مواقع يظل فيها وجود إسرائيلي، إذ رأت في ذلك شكلاً من أشكال استمرار الاحتلال بصيغة مختلفة. ومن منظور الرئيس السوري آنذاك، حافظ الأسد، لم يكن من الممكن الفصل بين مفهوم السيادة الوطنية وأي ترتيبات أمنية على الأرض، لأن أي وجود عسكري إسرائيلي، بصرف النظر عن طبيعته أو تسميته التقنية، كان يُعد انتقاصاً مباشراً من السيادة السورية.


 

وفي السياق ذاته، توضح الوثائق أن سوريا قرأت الطرح الإسرائيلي بوصفه محاولة لاستبدال مبدأ "الأرض مقابل السلام" بصيغة جديدة تقوم على ما سُمّي "إعادة الانتشار المرحلي". وقد اعتبرت دمشق هذا التحول التفافاً على جوهر العملية التفاوضية، ومحاولة لإفراغ مبدأ الانسحاب الكامل من مضمونه عبر إدخال ترتيبات أمنية مفتوحة زمنياً وقابلة للتمديد.

وتكشف الوثائق أيضاً عن موقف إعلامي رسمي داعم لهذا التصور، إذ شنت الصحافة السورية، على رأسها صحيفة "تشرين"، انتقادات حادة لما وصفته بمحاولات إسرائيل تقويض مبدأ "الأرض مقابل السلام". واعتبرت تلك التغطيات أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في الحصول على اعتراف سياسي عربي واسع، مقابل تقديم الحد الأدنى الممكن من التنازلات على المستوى الجغرافي، بما يحافظ على مكاسب ميدانية من دون التزام فعلي بالانسحاب الكامل.

من ملف تقني إلى أزمة سيادة
تناولت الوثائق كيف تحولت محطات الإنذار المبكر إلى "الاختبار الحقيقي" لجدية إسرائيل في الانسحاب من الجولان. فقد اعتبرت دمشق أن أي إصرار إسرائيلي على هذه المحطات يؤكد وجود نية للاحتفاظ بعناصر من "المكاسب الإقليمية" تحت ستار الترتيبات الأمنية.

وكشفت الوثائق عن قناعة سورية راسخة بأن إسرائيل تستخدم الملف الأمني "ذريعة" للاحتفاظ بالأرض العربية. ولذلك رفض الأسد أن يكون الأمن الإسرائيلي هو المرجعية الوحيدة التي تحدد قواعد اللعبة التفاوضية.


استناداً إلى الوثائق، فإن السوريين لم ينظروا إلى محطات الإنذار بوصفها أدوات مراقبة فقط، بل بوصفها رمزاً سياسياً ومعنوياً لمدى احترام إسرائيل لمبدأ الانسحاب الكامل. ولهذا السبب، تحوّلت هذه القضية إلى شرط مسبق لاستئناف المفاوضات العسكرية.

وقد نصت الوثائق على أن دمشق اشترطت "موافقة إسرائيل مسبقاً" على عدم وجود أي محطات مأهولة بإسرائيليين في الجولان قبل العودة إلى محادثات الخبراء العسكريين. وكان هذا الشرط بالنسبة إلى الأسد بمثابة ضمانة سيادية لا يمكن التنازل عنها.

الأمن أولاً
في المقابل، ذكرت الوثائق أن إسحاق رابين تعامل مع ملف محطات الإنذار، باعتباره جزءاً أساساً من "الحزمة الأمنية" التي تضمن أمن إسرائيل بعد الانسحاب المحتمل من الجولان.

وأشارت الوثائق كذلك إلى أن رابين كان حريصاً على الظهور داخلياً بصفته "مستر أمن" أكثر من كونه "رجل سلام". فمع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، لم يكن مستعداً لتقديم تنازلات مجانية قد تستخدمها المعارضة اليمينية ضده.

 

وبحسب ما جاء في الوثائق، فإن رابين رأى أن أي انسحاب من الجولان من دون ترتيبات أمنية صارمة قد يُفسَّر داخل إسرائيل على أنه مقامرة بالأمن القومي. ولذلك تمسّك بفكرة وجود محطات إنذار مأهولة بطواقم إسرائيلية، باعتبارها ضمانة استراتيجية ونفسية في آن واحد.

وأوضحت الوثائق أيضاً أن بعض الدبلوماسيين الأميركيين اعتبروا أن رابين استخدم هذا الملف أيضاً ورقة مساومة تفاوضية. فقد يكون الإصرار على المحطات "افتتاحية تفاوضية" هدفها انتزاع ترتيبات أمنية أخرى، مع الاحتفاظ بإمكانية التراجع عنها لاحقاً مقابل مكاسب سياسية أو أمنية.

غير أن السوريين لم يثقوا بهذه القراءة. فقد رأت دمشق أن الإصرار الإسرائيلي المتكرر على المحطات يؤكد وجود نية مبيتة للإبقاء على صورة من صور الوجود الإسرائيلي فوق الأرض السورية.

لحظة الانفجار
أظهرت الوثائق أن الأزمة بلغت ذروتها بعد إعداد المنسق الأميركي دنيس روس لملخص محادثات رؤساء الأركان في واشنطن خلال يوليو (تموز) 1995. وقد تضمن الملخص الجملة الشهيرة: "لم يتم اتخاذ قرار بشأن قضية محطات الإنذار المبكر".

ورغم أن هذه العبارة بدت تقنية ومحايدة ظاهرياً، فإنها فجّرت أزمة ثقة حادة بين دمشق من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وتشير الوثائق إلى أن الأسد اعتبر هذه الصياغة "تحولاً واضحاً" عن التفاهمات التي كان يعتقد أنها تحققت خلال المحادثات السابقة. وشعر الرئيس السوري ووزير خارجيته فاروق الشرع بأنهما "تعرضا للتضليل"، ليس فقط من الإسرائيليين، بل بدرجة ما من الأميركيين أيضاً.

 

وبينت الوثائق أيضاً أن دمشق رأت في عبارة "لم يتم اتخاذ قرار" محاولة متعمدة لإبقاء الباب مفتوحاً أمام تفسيرات متعددة تسمح لإسرائيل بالمماطلة والالتفاف على مبدأ الانسحاب الكامل.

وقد أدت هذه الأزمة إلى تعميق انعدام الثقة السوري تجاه النوايا الإسرائيلية. فكلما أعادت إسرائيل طرح قضية المحطات، ازداد اقتناع الأسد بأن تل أبيب لا تنوي الانسحاب الكامل فعلياً.

دنيس روس في قلب العاصفة
استعرضت الوثائق الدور المحوري الذي لعبه دنيس روس في إدارة الوساطة الأميركية، وفي الوقت ذاته حجم الانتقادات التي تعرّض لها من الجانب السوري. فقد كان روس مسؤولاً عن صياغة ملخصات الاجتماعات الحساسة، كما كان حلقة الوصل الأساسية بين واشنطن وتل أبيب. غير أن الأزمة المتعلقة بملخص يوليو جعلته هدفاً مباشراً للغضب السوري.

وأفادت الوثائق بأن دمشق اتهمت روس بتغيير التفاهمات المتفق عليها، وبأنه أسهم في "تضليل" القيادة السورية عبر إعادة صياغة نتائج الاجتماعات بطريقة تخدم الموقف الإسرائيلي.

 

لكن واشنطن رفضت هذه الاتهامات بصورة قاطعة. فقد أكدت الإدارة الأميركية أن مهاجمة روس تعني عملياً التشكيك في نزاهة الوساطة الأميركية كلها. كما ورد في الوثائق أن المسؤولين الأميركيين اعتبروا الحملة السورية ضد روس "غير مفيدة للغاية"، وأنها تعرقل جهود استئناف المفاوضات.

وفي الوقت ذاته، كشفت الوثائق أن بعض الدبلوماسيين الأميركيين كانوا يدركون بالفعل عمق الأزمة النفسية بين الأسد ورابين، وأنهم رأوا ضرورة لنقل "سيكولوجية تفكير كل طرف" إلى الطرف الآخر، وليس الاكتفاء بنقل الرسائل الرسمية.

الحزمة الأمنية الأميركية
تُظهر الوثائق أن وزير الخارجية الأميركي وارن كريستوفر طرح حزمة من الإجراءات بهدف كسر حالة الجمود التي أصابت المسار التفاوضي. وقد شملت هذه الحزمة استئناف محادثات السفراء، وإعادة تفعيل قنوات الحوار بين الخبراء العسكريين، إلى جانب منح الطرفين هامشاً من "المرونة" في تقييم التقدم المرحلي للمفاوضات. غير أن الموقف الأميركي، وفق ما توضحه الوثائق، كان حاسماً في رفض تقديم أي "ثمن مسبق" لسوريا مقابل العودة إلى طاولة التفاوض، إذ ارتكزت رؤية واشنطن على أن التنازلات يجب أن تُنتزع داخل العملية التفاوضية نفسها وليس قبل انطلاقها.

في المقابل، رفضت دمشق هذا الطرح بصورة قاطعة. معتبرة أن العودة من دون ضمانات واضحة تعني الانزلاق إلى "فخ تفاوضي" قد يسمح لإسرائيل بتحقيق مكاسب سياسية من دون التزام فعلي بمبدأ الانسحاب. ووفقاً للوثيقة، شدد الرئيس السوري حافظ الأسد على ضرورة إعادة تثبيت ما وصفه بـ"أهداف المرمى" قبل استئناف أي محادثات تقنية، في إشارة إلى العودة إلى الأسس الأصلية للتفاهمات، وعلى رأسها الانسحاب الكامل حتى خطوط الرابع من يونيو (حزيران).

 

وتكشف الوثائق أيضاً عن وجود تباين عميق في الرؤية بين واشنطن ودمشق حول طبيعة العملية التفاوضية ذاتها. فقد رأت الإدارة الأميركية، بما في ذلك بعض مسؤولي مجلس الأمن القومي مثل ديفيد ساترفيلد، أن الأسد لا يتعامل مع التفاوض وفق المنطق الذي تعتمده واشنطن، بل وفق مقاربة تقوم على "المقايضة السيادية الصارمة"، أي اشتراط نتائج نهائية وضمانات مسبقة قبل الدخول في مراحل تفاوضية متدرجة.

أمّا واشنطن فكانت تنظر إلى مسار السلام، باعتباره عملية تراكمية تُبنى فيها الثقة تدريجاً عبر التفاوض المستمر، وتبادل الخطوات المرحلية. وضمن هذا السياق، اعتبر المسؤولون الأميركيون أن رهان الأسد على تأثير الضغوط الانتخابية داخل إسرائيل كان تقديراً غير دقيق، إذ ظن أن اقتراب الانتخابات سيدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين إلى تقديم تنازلات كبيرة، بينما رأت واشنطن على العكس أن المناخ الانتخابي كان يدفعه نحو مزيد من الحذر والتشدد في مواقفه التفاوضية.

الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها في الأزمة
أفادت الوثائق بأن الانتخابات الإسرائيلية شكلت عاملاً محورياً في تعقيد ملف محطات الإنذار المبكر، إذ وجدت الحكومة الإسرائيلية نفسها، بقيادة إسحق رابين، تحت ضغط متزايد من قوى اليمين الداخلي وشخصيات سياسية بارزة، مثل إيهود أولمرت، مما جعل أي خطوة باتجاه تقديم تنازلات في ملف الجولان تبدو محفوفة بأخطار سياسية عالية داخل إسرائيل. ووفقاً لما ورد، لم يكن رابين مستعداً لتقديم ما وُصف بـ"هدايا مجانية" قبل الانتخابات، خشية أن يُتهم بالتفريط بأمن الدولة أو استغلال الملف التفاوضي لأغراض سياسية.

وفي المقابل، كانت دمشق تنظر إلى هذه الديناميات الداخلية بقلق، إذ خشيت أن يوظف رابين مسار السلام لتحسين موقعه الانتخابي موقتاً، ثم يعيد التشدد أو "سحب البساط" بعد تحقيق مكاسب سياسية داخلية. وتشير الوثائق إلى أن الجانب الأميركي اعتبر هذه المخاوف السورية مفهومة إلى حد ما، لكنها في الوقت ذاته أسهمت في زيادة حالة الجمود، وأضعفت فرص إدخال مرونة حقيقية إلى العملية التفاوضية.


وتوضح الوثائق أن جوهر الخلاف لم يكن تقنياً بقدر ما كان انعكاساً لصراع أعمق بين تصورين مختلفين للأمن والسيادة. فبالنسبة إلى سوريا، كانت محطات الإنذار المبكر امتداداً عملياً للاحتلال، حتى وإن اتخذت طابعاً تقنياً أو أمنياً، الأمر الذي دفع الرئيس حافظ الأسد إلى رفض أي صيغة غامضة أو موقتة تسمح ببقاء وجود إسرائيلي فعلي داخل الجولان. أما إسرائيل فقد رأت في هذه المحطات عنصراً أساساً من "ضمانات الأمن" الضرورية لأي انسحاب محتمل، سواء بدافع اعتبارات استراتيجية أو ضغوط سياسية داخلية.

وتكشف الوثائق أن الولايات المتحدة حاولت التعامل مع هذا الخلاف عبر إدراجه ضمن مسار تفاوضي تدريجي يهدف إلى تخفيف حدته مع الوقت، إلا أن هذا الطرح لم يلق قبولاً لدى دمشق، التي رأت أن القضايا السيادية لا يمكن تركها معلقة أو خاضعة لتفسيرات مرنة. في المقابل، ظل الموقف الإسرائيلي متمسكاً بضرورة الحفاظ على هذه الضمانات الأمنية شرطاً أساساً لأي تقدم.

وفي المحصلة، تخلص الوثائق إلى أن أزمة محطات الإنذار المبكر لم تكن مجرد خلاف تقني محدود، بل كانت انعكاساً مباشراً لأزمة ثقة عميقة بين سوريا وإسرائيل، واختلاف جذري في تعريف مفهوم السلام وحدود السيادة. فقد تمسكت دمشق بمبدأ الانسحاب الكامل مقابل سلام شامل، رافضة أي وجود إسرائيلي في الجولان مهما كانت طبيعته، بينما رأى رابين أن الترتيبات الأمنية تمثل ضرورة لا يمكن تجاوزها. وبين هذين التصورين، حاولت واشنطن إدارة المسار عبر حلول وسطية تدريجية، لكنها اصطدمت بثلاثية متناقضة: مطالبة سورية بضمانات مسبقة، ورفض إسرائيلي للتنازل المسبق، ورغبة أميركية في بناء الثقة عبر التدرج.

وهكذا، تكشف الوثائق أن تعثر مفاوضات 1995 لم يكن نتيجة خلافات على خرائط أو تفاصيل فنية فحسب، بل نتيجة سؤال أعمق ظل بلا إجابة: كيف يمكن صناعة سلام في ظل التحايل وانعدام الثقة بين الأطراف؟

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس