سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/02/2026 | SYR: 01:25 | 06/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 ثروة إبستين: 600 مليون دولار جمعها بطرق ملتوية ووزعها في وصية مكتوبة
06/02/2026      


سيرياستيبس :

في المقابلة المطولة التي عُثر عليها في وثائق جيفري إبستين، يشرح المجرم المدان بالتحرش الجنسي واستغلال القاصرين، للإعلامي والمسؤول السابق في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى ستيف بانون، مفهومه عن الثروة. يبدي إبستين فهما عميقا لأسواق المال والأعمال، ومفهوما نخبويا عن الثروة، فيلقي باللوم في الأزمة المالية لعام 2008، على بيل كلينتون، الرئيس الديمقراطي الأسبق، لأنه حسب قول إبستين، خفف قواعد الرهن العقاري فسمح للفقراء الذين لا يمتلكون تصنيفا ائتمانيا جيدا بالحصول على قروض عقارية بضمان حكومي وشراء منازل ما كان لهم أن يمتلكوها أصلا، ثم انفجرت الفقاعة عندما عجزوا عن السداد.

يسأله بانون في نهاية المقابلة: "هل يتعين على المؤسسات الخيرية قبول تبرعاتك؟"، يرد إبستين: "يقول ديريك باك البروفيسور في هارفارد إن قبول الأموال من أجل أعمال خيرية أمر جيد". يسأله بانون مجددا: "هل ثروتك هي أموال قذرة؟"، يرد إبستين: "لا ليست كذلك. يسأل بانون مرة أخرى: لماذا لا تعتبرها قذرة؟ فيرد إبستين: "لأنني كسبتها بتعبي". يرد بانون: "لقد كسبتها من خلال تقديم النصح لأسوأ أنواع البشر في العالم وهم يقترفون أمورا سيئة للغاية، هذا ما يجعلها أموالا قذرة"، ثم يجيب بانون في ما يعتبره غطاء أخلاقيا لجرائمه، التي كانت حتى ذلك العام قاصرة على إدانته وسجنه بتهمة تسهيل الدعارة في عام 2009: "عليك أن تسأل أمهات الأطفال في باكستان والهند اللواتي يتلقى أطفالهن لقاح شلل الأطفال من تبرعاتي، إذا ما كان يتعين عليهن قبول هذه الأموال أم لا".

ربما يختزل ذلك المقطع الأخير مفهوما براغماتيا عن الثروة التي تتولد وتتكاثر من أعمال غير مشروعة وعلاقات متشابكة مع رموز السلطة والمال عالميا، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بشقها الإحساني Philanthropy. حسب ذلك المفهوم الذارائعي، لا يهم مصدر المال طالما أنه لم يُضبط متلبسا بجرم تحت طائلة القانون، لكن المهم هو قدرة المال القذر على غسل نفسه من خلال شبكة العلاقات وأفعال البر. لذلك كانت مساهمات إبستين العديدة في تمويل الجامعات والبحث العلمي ومراكز البحث السياسي.


لم يحصل إبستين المولود في عام 1953 على شهادة جامعية، فعمل مدرسا للحساب في نيويورك، لكنه وبفضل دعم والد أحد تلاميذه حصل على وظيفة في وول ستريت، متعاملاً Trader، ومثل ذلك بداية الطريق الذي مكنه من تكوين ثروة بلغت قيمتها عند موته/انتحاره في مركز للشرطة بنيويورك عام 2019 حوالي 600 مليون دولار.  

رغم ذلك لم يكن إبستين خلال مسيرته في وول ستريت، متعاملا عاديا ولا بارعا، فقد كان طموحه أن يتخصص في إدارة ثروات الأغنياء فقط، لذلك لم تستمر رحله عمله مع شركة "بير ستيرنز" طويلا، فقد بدأت في 1976 وانتهت في 1981 عندما أسس شركة خاصة تحمل اسمه، وبدأ يعزز علاقاته في كل المجالات التي جعلت بيته ودائرته نقطة جذب للمشاهير والأثرياء والسياسيين من كل أنحاء العالم. استهدفت شركته الجديدة ثروات المليارديرات لإدارتها وكان نجاحه الأكبر هو استقطاب الملياردير ليزلي وازنر، مؤسس ورئيس مجموعة L Brands التي كانت تملك أسماء شهيرة منها "فيكتورياس سيكريتس". كانت علاقة الطرفين التي استمرت قرابة 7 سنوات أهم تحول في حياة إبستين ليسقط في غرام الثروة والنفوذ والانحراف، وفي تلك الفترة تملك عدة عقارات في نيويورك وفلوريدا وباريس وجزر العذراء، واستقل الطائرات الخاصة وبدأت تجمعه العلاقات برؤساء الدول والحكومات وعمالقة صناديق الثروات.

هؤلاء من أوصى إبستين بتوزيع ثروته عليهم
قبل انتحاره في محبسه في نيويورك، وقع إبستين وصية لتوزيع ثروته، التي كانت تقدر وقتها بـ600 مليون دولار، وخص فيها صديقته كارينا شوياك، التي كان يعتزم تزوجها، بحصة كبيرة منها، إضافة إلى 39 اسما آخر بينها شقيقه مارك وصديقته السابقة غيزيل ماكسويل التي تقضي عقوبة السجن 20 عاما بعد إدانتها بجرائم جنسية. 


وتقول الوثيقة التي وقعها إبستين وتحمل اسم "صندوق 1953 الائتماني" إشارة إلى سنة ميلاده، إن شوياك ستحصل على 100 مليون دولار من تركته، تقسم إلى معاش سنوي بقيمة 50 مليون دولار لمصلحتها وجزء كبير من ممتلكاته، التي تم بيع القسم الأكبر منها لسداد التعويضات.

أما المستفيدان الرئيسيان إلى جانب شوياك، فهما محاميه الشخصي دارين إنديك، ومحاسبه الخاص، ريتشارد كان. ونصّ الصندوق على أن يحصل إنديك على 50 مليون دولار، وأن يحصل كان على 25 مليون دولار. ويتولى الرجلان مسؤولية الإشراف على تركة إبستين وتنفيذ وصيته.  

ويظهر اسم شولياك، وهي من مواليد بيلاروسيا، مراراً في الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل. وتُظهر الملفات أنها كانت تعرف إبستين منذ عام 2012 على الأقل. وقد ساعدها إبستين في دفع تكاليف دراستها في كلية طب الأسنان، ويُعتقد أنها تقيم في مدينة نيويورك.

وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن دانيال وينر، محامي التركة، إن أيا من المستفيدين من وصية إبستين لن يحصل على أموال التركة "ما لم تُسدَّد أولاً وبالكامل جميع الديون والمطالبات على التركة، بما في ذلك مطالبات التعويض المقدَّمة من النساء اللواتي تعرّضن لإساءة على يد السيد إبستين".

وتشير مذكرة قضائية حديثة إلى أن ثروة إبستين قد تقلصت إلى ما يُقدر بـ 120 مليون دولار في الوقت الراهن. لكن من الممكن أن تكون التركة أكبر قيمة، لأن عدداً من استثمارات رأس المال المغامر لا يزال مُقيَّماً وفق قيمته عند وفاته عام 2019. وأسس محامي إبستين ومحاسبه الشخصي، صندوقا لتعويض الضحايا بقيمة 121 كما دفعت التركة قرابة 50 مليون دولار تعويضات إضافية لضحايا الاعتداءات الجنسية المنسوبة إلى إبستين.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس