سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:03/06/2026 | SYR: 20:13 | 03/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 أين يخزن العالم ملياري برميل من النفط؟
03/06/2026      



سيرياستيبس 


مع إغلاق مضيق هرمز لأكثر من شهرين تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط متزايدة، وتتزايد التحذيرات من نقص النفط الذي يؤثر في الصناعات العالمية، من الطيران إلى الزراعة.

لا تزال حاجة العالم إلى النفط كبيرة خلال العام الحالي، على رغم زعم بعض العلماء أن العالم "رأى أخيراً نور الطاقة النووية"، بل إن أكبر الدول المتقدمة تكنولوجياً لا يمكن لها إخفاء رغبتها الجنونية في الحصول على الذهب الأسود وتخزينه بكميات كافية. ولعل خير شاهد على ذلك "قباب الملح" الممتدة على طول ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة مروراً بلويزيانا وصولاً إلى تكساس، حيث تخفي هذه القباب الملحية في أعماقها كهوفاً حفرت في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتحوي الاحتياط البترولي الاستراتيجي، الذي يشكل كامل المخزون النفطي الضخم للولايات المتحدة.

وكشفت مواقع علمية أخيراً عن أرقام صادمة توحي بأن مخزونات هذه الكهوف بدأت تنفذ بسرعة كبيرة. أما علمياً فإن كهوف الملح هي "مكان مثالي لتخزين النفط لأنه غير منفذ للماء، ولكنه أيضاً قابل للحركة بدرجة كبيرة تحت ضغط مناسب"، مما يجعل الحاجة إلى إنشاء كهوف جديدة لتخبئة هذا المخزون النفيس "حقيقة جيولوجية" تفرض نفسها في القريب العاجل.

أين؟
السؤال الأول للمواقع العلمية حول هذا المخزون من النفط هو أين يقع؟ وتأتي الإجابة في مقالة بعنوان "كيف وأين تخزن احتياطات النفط الاستراتيجية العالمية البالغة ملياري برميل؟". ونشرت المقالة على موقع المحادثة البريطاني في الـ28 من مايو (أيار) الماضي للصحافية جيما وير.

تقول الكاتبة، "إذا سافرت على الطريق السريع رقم 10 على طول ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة، مروراً بلويزيانا وصولاً إلى تكساس، فسترى آثار صناعة النفط في كل مكان. منصات الحفر البحرية منتشرة في المياه، ومصافي النفط تصطف على طول الشاطئ، إذ تفرغ ناقلات النفط الخام المستخرج من قاع الخليج".

كيف؟
بين سطور مقالتها، تقول الصحافية جيما وير، "ما قد لا تدركه من النظرة الأولى، هو أن هذه المنطقة تضم أيضاً شبكة من رواسب الملح الجوفية، تعرف باسم قباب الملح. وفي أعماقها، توجد كهوف حفرت في أواخر سبعينيات القرن الماضي، تحوي الاحتياط البترولي الاستراتيجي، وهو المخزون النفطي الضخم للولايات المتحدة".


 

تعمل جيما وير في موقع "ذا كونفرسيشن" في لندن، وتشارك في إنتاج وتحرير بودكاست "ذا كونفرسيشن ويكلي"، كما تشغل منصب رئيسة قسم الصوت في الموقع، ولكنها عملت سابقاً في أقسام السياسة الدولية والمجتمع والتعليم، إذ أنهت التعليم الجامعي خلال عام 2005 من جامعة سيتي لندن في قسم الصحافة.

قلق أميركي
أما ما تقوله الأرقام اليوم حول هذا المخزون فهي حقيقة صادمة، وتعبر تماماً عن قلق الولايات المتحدة من تفاقم مشكلة الطاقة داخلياً، إذ يبلغ المخزون الحالي من النفط في هذه الكهوف الملحية 374 مليون برميل من النفط، وهو رقم أقل بكثير من الطاقة الاستيعابية القصوى البالغة 714 مليون برميل. ومع إغلاق مضيق هرمز لأكثر من شهرين، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط متزايدة، و"تتزايد التحذيرات من نقص النفط الذي يؤثر في الصناعات العالمية، من الطيران إلى الزراعة".

تحرك منسق
خلال مارس (آذار) الماضي، وفي إطار تحرك منسق من قبل أعضاء وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل من النفط لمنع ارتفاع الأسعار، بدأت الولايات المتحدة بدورها إطلاق 172 مليون برميل من الاحتياط البترولي الاستراتيجي لها، مما يعني أن المخزون الذي تحفظه "الصوامع" الأميركية ينفد بسرعة.

وفي هذا السياق كشف موقع وزارة الطاقة الأميركية عن عدة تعاقدات عاجلة لشركات خاصة بملايين البراميل، والتي يتحتم على الوزارة تسليمها خلال 2026 لضمان استمرار شريان الطاقة الأميركية الداخلي.

عالمياً
عالمياً، وفي نهاية عام 2025 قدرت المخزونات النفطية الاستراتيجية العالمية بنحو 2.5 مليار برميل، وتمتلك الصين الحصة الأكبر منها. وفي حلقة من بودكاست "ذا كونفرسيشن ويكلي" تحدثت الصحافية جيما وير مع "سكوت مونتغمري"، الذي وصفته بأنه الجيولوجي البترولي السابق والمحاضر في الدراسات الدولية بجامعة واشنطن، حول أسباب تكوين هذه المخزونات النفطية في المقام الأول، وكيفية عملها.


 

وبين مونتغمري أن الملح مكان مثالي لتخزين النفط لأنه غير منفذ للماء، ولكنه أيضاً قابل للحركة بدرجة كبيرة تحت ضغط مناسب. وأضاف "هذه ليست كهوفاً ضخمة مفتوحة على مصراعيها، إذ لم نقم بتفريغ قبة الملح، ولدينا في الواقع 60 كهفاً أصغر حجماً، تسمى الزجاجات، ويبلغ قطر كل منها نحو 60 متراً (200 قدم) وطولها الرأسي 610 أمتار (2000 قدم)".

"رؤية النور"!
على رغم "رؤية العالم لنور الطاقة النووية" فإن حاجة العالم الحديث إلى النفط ما زالت تثير حفيظة بعض العلماء، خصوصاً أولئك الذين وضعوا مؤلفات حول الطاقة النووية وقدم بعضهم عشرات المحاضرات حول هذه الطاقة الجديدة من أمثال "سكوت ل. مونتغمري"، و"مونتغمري" كما قدم نفسه على بعض المنصات العلمية هو محاضر جامعي في كلية جاكسون للدراسات الدولية ومؤلف لكتب عدة، إذ تشمل أبحاثه ومنشوراته مجالات في العلوم الإنسانية والطبيعية، ولا سيما تاريخ العلوم، والتاريخ الفكري، ودراسات اللغة وموارد الطاقة والتكنولوجيا والأمن.

ولم يستطع "مونتغمري" خلال حديث له عبر بودكاست موقع "ذا كونفرسيشن" البريطاني إخفاء دهشته من سلوك دولة عظمى مثل الولايات المتحدة حين يتعلق الأمر بتخزين كميات هائلة من النفط في أماكن كتلك الكهوف البدائية.

يذكر في هذا السياق أن من أحدث مؤلفات مونتغمري كتاب "أربع أفكار رئيسة وكيف بنت العالم الحديث" الصادر خلال عام 2015 بالاشتراك مع دانيال شيروت، وكتاب "تاريخ العلوم في ثقافات العالم"، وكتاب "هل يحتاج العلم إلى لغة عالمية؟" الذي صدر خلال عام 2013. لكن أهم كتب مونتغمري كانت في مجال الطاقة وهو كتاب "القوى المهيمنة: الطاقة العالمية للقرن الـ21 وما بعده" الذي أصدره خلال عام 2010. وأما أهم أعماله القادمة في هذا المجال أيضاً، كتابه المنتظر، وهو بعنوان "رؤية النور" الذي يقوم فيه بالدفاع عن الطاقة النووية في القرن الـ21 وما بعده.

سحب النفط من الزجاجات
أثناء البودكاست وضح مونتغمري مفارقة علمية خطرة فقال "إن هناك عدداً محدوداً من المرات التي يمكن فيها سحب النفط وإعادته إلى الزجاجات". وأضاف، "هذه الزجاجات تتمتع بهامش أمان يصل إلى خمس دورات تقريباً من سحب النفط وإعادته"، وذلك من دون إذابة جوانب الكهف بصورة كبيرة. لذلك فإن "الحقيقة الجيولوجية هي أننا سنضطر إلى إنشاء كهوف جديدة في المستقبل العاجل".

موقع الطاقة الأميركية
من جهة ثانية، يحوي موقع وزارة الطاقة الأميركية معلومات عن التعامل التجاري مع الاحتياط البترولي الإقليمي ونماذج لطلبات النفط الطارئة وتحليل شامل للنفط الخام، إضافة إلى الاحتياط البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتحت عنوان "بورصات النفط الخام"، يقول الموقع "يمكن للولايات المتحدة طرح وشراء النفط الخام من الاحتياط البترولي الاستراتيجي عبر آلية تعرف باسم البورصة". وفي هذه البورصة، تستعير جهة ما (عادة ما تكون مصفاة نفط) النفط الخام من الاحتياط البترولي الاستراتيجي لفترة قصيرة بسبب ظروف طارئة، ثم تستبدله لاحقاً بالكامل، إضافة إلى علاوة قدرها كمية إضافية من النفط.

ووفق الموقع الرسمي للطاقة الأميركية فإنه "عادة ما تجرى البورصات خلال الظواهر الجوية القاسية، مثل الأعاصير، أو استجابة لانقطاعات موقتة، مثل انسداد خطوط الأنابيب وإغلاق الممرات الملاحية عندما تتعطل عمليات التسليم المجدولة للمنشأة".

مشتريات النفط الخام الأميركية
أنشئ الاحتياط البترولي الاستراتيجي الأميركي عام 1975 في أعقاب حظر النفط الذي فرضته منظمة "أوبك"، وكان الهدف منه في الأصل الاحتفاظ بما لا يقل عن 750 مليون برميل من النفط الخام كضمان ضد انقطاعات الإمداد المستقبلية. وتبلغ طاقته التصميمية الحالية 714 مليون برميل. وإحدى الآليات المعتمدة لشراء النفط الخام هي الشراء المباشر.

في هذا السياق، طورت وزارة الطاقة الأميركية برنامجاً إلكترونياً لعروض بيع النفط الخام والمعروف اختصاراً ببرنامج (COSOP) لبيع النفط الخام في حالات الطوارئ من الاحتياط البترولي الاستراتيجي. ويتيح هذا التطبيق للمستخدمين إمكان تقديم عروض لبيع النفط الذي يجريه الاحتياط البترولي الاستراتيجي الأميركي (NGSR).

وخلال عام 2012، أنشأت وزارة الطاقة الأميركية احتياط إمدادات البنزين في شمال شرقي الولايات المتحدة عقب الأضرار الكارثية التي ألحقها إعصار "ساندي" بالمصافي والمحطات في ميناء نيويورك. وقد وفر هذا المخزون الطارئ احتياطاً كافياً لتمكين المشغلين التجاريين الأميركيين من التعويض عن الآثار الأولية لانقطاعات الإمداد، "لكنه ليس كبيراً لدرجة تثني الشركات عن الحفاظ على مستويات مخزون كافية للاستجابة للانقطاعات الروتينية أو إدراك أن ارتفاع الأسعار مؤشر إلى الحاجة إلى مزيد من الإمدادات".

وفي الـ21 من مايو 2024، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية عن بيع وتصفية احتياط إمدادات البنزين في شمال شرقي الولايات المتحدة بموجب قانون الاعتمادات الموحدة. وفي الثاني من يوليو (تموز) 2024 أعلنت الوزارة الأميركية عن منح عقود لخمس شركات. وبذلك واعتباراً من التاريخ الأخير المذكور لم يعد برنامج NGSR قائماً.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس