سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/08/2026 | SYR: 23:28 | 05/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 الاقتصاد السعودي... قراءة في الأداء والتحديات
05/08/2026      



سيرياستيبس 

يقف مؤسس مركز "جواثا" الاستشاري د. إحسان بو حليقة أمام هذه التجربة فيقول، إن هناك منظومة وطنية متكاملة وراء ذلك، إضافة إلى دور شركة "أرامكو" الكبير فيها، وقد نجح الاقتصاد في تحويل الصدمة الجيوسياسية والاقتصادية إلى اختبار أثبت فيه الجدارة والاستقرار.

خلال الأشهر الخمسة الماضية، بيّن الاقتصاد السعودي قدرته الكبيرة على التعامل مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، وذلك من خلال إظهار قدر كبير من التكيف والمرونة لاستيعاب الصدمات، لا سيما أن هذه الحرب شكّلت بالفعل صدمة عرض أكثر من أي شيء آخر.

يقف مؤسس مركز "جواثا" الاستشاري د. إحسان بو حليقة أمام هذه التجربة فيقول، إن هناك منظومة وطنية متكاملة وراء ذلك، إضافة إلى دور شركة "أرامكو" الكبير فيها، وقد نجح الاقتصاد في تحويل الصدمة الجيوسياسية والاقتصادية إلى اختبار أثبت فيه الجدارة والاستقرار.

يضيف بو حليقة، في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" أن من أوجه ذلك استقرار التصنيفات الائتمانية لدى وكالات التصنيف العالمية الثلاث، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات (PMI)، الذي يرصد نشاط القطاع الخاص، إذ حافظ على بقائه فوق مستوى 50 نقطة، باستثناء شهر واحد خلال فترة الأزمة، مما يبين وجود آفاق إيجابية للنمو.

مرونة الاقتصاد السعودي
ويتابع "إذا تمعنا الآن في الاقتصاد السعودي، نجد أنه منذ خمسة أشهر يمر باختبار حقيقي لقدرته على التكيف مع الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية، وهي صدمات غير مسبوقة خلال العقود الماضية منذ بدء تصدير النفط وظهور الاقتصاد السعودي قوة اقتصاديةً بارزة".

وعلى رغم أن منطقة الخليج العربي عايشت حروباً مستمرة على مدى نصف قرن، فإن بو حليقة يشير إلى أن الاقتصاد السعودي حافظ خلال تلك الفترات على تماسكه واستقراره، حتى في أزمة كورونا أثبت قدرته على الحفاظ على التوازن.

إلا أن هذه الحرب جاءت، كما يوضح بو حليقة، بتحدٍّ جديد تمثل في إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20 في المئة من صادرات النفط إلى مناطق مختلفة من العالم، ومع ذلك، استطاع الاقتصاد السعودي الحفاظ على توازنه، وعلى جزء مهم من قدراته التصديرية، باعتباره الرقم الصعب في صادرات النفط العالمية، على رغم إغلاق المضيق والتهديدات المستمرة في باب المندب.

يكشف ذلك، وفق بو حليقة، عن وجود نهج متماسك لإدارة الأخطار، يجمع بين السياسات الاقتصادية المرنة، والتنويع الاقتصادي تحت مظلة "رؤية 2030"، والبنية التحتية الاستراتيجية، والاستفادة الذكية من الاحتياطات والبدائل التشغيلية.

عملاقة النفط
ويرى أن شركة "أرامكو" ومنظومتها تقف عنصراً محورياً في قلب هذه الأزمة، ويشير إلى أنه إذا كان لا بد من التأكيد على أمر، فهو قدرة الاقتصاد السعودي الراسخة على التكيف، وامتلاكه إطاراً متكاملاً لإدارة الأخطار، إذ أثبت قدرة واضحة على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقرار الأداء الكلي، على رغم الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة.

يعود ذلك، كما يلفت المتحدث، إلى إطار مؤسسي متماسك للتعامل مع الأخطار، جرى إعداده وتجهيزه لمثل هذه التهديدات، من خلال تنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز القطاع غير النفطي، والحفاظ على احتياطات مالية قوية. ومن مؤشرات ذلك اهتمام "رؤية 2030" وبرامجها بتنمية المحتوى المحلي، باعتبار أن له بعداً لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يمتد أيضاً إلى الأمن الوطني.

أما الجدارة الائتمانية والمالية، فتتجلى في تأكيد وكالات التصنيف العالمية الثلاث "موديز"، و"فيتش"، و"ستاندرد أند بورز"، تصنيفاتها الاستثمارية القوية للمملكة مع نظرة مستقبلية مستقرة، وجاءت هذه التأكيدات في خضم الأزمة، وليست استناداً إلى تقييمات قديمة، بما يعكس ثقة الأسواق في قدرة السعودية على إدارة التقلبات والحفاظ على الاستدامة المالية، بحسب بو حليقة.

نمو الاقتصاد غير النفطي
ويدلل بأن مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع غير النفطي حافظ على بقائه فوق مستوى 50 نقطة طوال فترة الحرب، باستثناء الشهر الأول الذي شهد ذروة صدمة العرض، ففي يونيو (حزيران) سجل أكثر من 53 نقطة، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، ثم بلغ في يوليو (تموز) 53.1 نقطة، منخفضاً بصورة طفيفة، لكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة بفارق مريح، وهو ما يشير إلى استمرار التوسع، ومرونة الطلب المحلي، وقدرة شركات القطاع الخاص على التكيف مع البيئة الجيوسياسية المعقدة، على رغم اضطرابات سلاسل التوريد والضغوط التضخمية.

وهذه النتائج لم تأتِ مصادفة، مثلما يوضح بو حليقة، بل هي ثمرة الاستعداد المسبق والاستفادة من التجارب السابقة، بما في ذلك تجربة جائحة كورونا، إذ ظهر اقتدار واضح في إدارة الأزمات من خلال بروتوكولات مجهزة للتعامل مع الأخطار المستجدة، حتى المباغتة منها.


وعلى رغم كل ذلك، ظلت "أرامكو" ركيزة أساسية في منظومة المرونة الاقتصادية، فلم تكن مجرد شركة نفط تواجه أزمة، بل كانت جزءاً أصيلاً من منظومة الاستجابة الوطنية، إذ تعاملت بكفاءة مع صدمة إغلاق مضيق هرمز، وهو حدث بالغ الخطورة، مستفيدة من جاهزيتها التشغيلية العالية وخطط الطوارئ المعدة مسبقاً.

وعوضاً عن الاعتماد على مسار تصدير واحد، سارعت الشركة إلى تحويل مسارات الإمدادات عبر خط أنابيب شرق–غرب، الذي ضخ نحو 7 ملايين برميل يومياً، كما استخدمت منافذ بديلة ومرافق تخزين استراتيجية في اليابان وكوريا الجنوبية ومصر وهولندا، كما يقول بو حليقة. 

تخفيف أثر الأزمة 
ويستدل بتصريح الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، أن "أرامكو" سجلت معدل استعادة للأعمال أسرع بست مرات من المعدل العالمي، وهو ما يعكس قوة بنيتها التشغيلية وبرنامج "اكتفاء"، الذي استمر تطويره أعواماً حتى وفر أكثر من 90 في المئة من المواد محلياً، بحسب تصريحات الشركة، مما أسهم في إعادة التشغيل سريعاً ومنع تعطل العمليات.

ويزيد بقوله "أسهم السحب المنضبط من الاحتياطات الاستراتيجية في تخفيف أثر الأزمة على الأسواق العالمية بصورة موقتة. وبهذه الاستجابة السريعة والمدروسة، تمكنت أرامكو من الحد من فقدان صادراتها إلى أدنى مستوى ممكن، وتحولت إلى عنصر استقرار في منظومة الطاقة العالمية، معززة الثقة ليس في الشركة فحسب، بل في الاقتصاد السعودي بأكمله وموثوقيته العالية."

وتؤكد النتائج الإيجابية، كما يوضح بو حليقة، أن "أرامكو" لم تكتفِ بالصمود أمام صدمة العرض، بل حولت التحديات إلى فرص لتعزيز الربحية، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة والبتروكيماويات، مع الحفاظ على سياسة توزيعات أرباح مستدامة، وهو ما كان محل تساؤلات كبيرة قبل إعلان النتائج.

ويختم "أظهرت الشركة قدرتها على الحفاظ على استدامة أعمالها حتى في أصعب الظروف، من دون أن يؤثر ذلك في تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية طويلة الأجل".

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس