سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/07/2026 | SYR: 20:39 | 06/07/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 تفسير نجاح رجال الأعمال خارج سوريا ؟؟
06/07/2026      



سيرياستيبس 
كتب الدكتور دريد درغام :

كان برجوازيو سوريا (الأصلاء والجدد) على علم بحجم فساد الاقتصاد في سوق لا يسمح حجمه وظروفه بأن يصبحوا عمالقة إقليمياً. ساعد دعم الوقود وسلاسة التصدير في تعويض الرشاوى "الإجبارية". وعززت الحمائية لعشرات السنين من قدرة المتميزين والمنتجين على الاستمرار والتصدير. كان "النافذون" يعتقدون بأن رجال الأعمال يدورون في فلكهم وتبعيتهم لهم أبدية في بيئة غير مستقرة. ولكن التراكم التدريجي للخبرات والكفاءات ضَمِنَ لهؤلاء القدرة على الخروج من الشرنقة السورية عندما أجبروا على الفطام.

جاء عام 2011 ليثبت لرجالات الصناعة إنه رب ضارة نافعة. بعد نشوب الحرب، سمح سوء التخطيط والفساد بتسريع خروج المصانع إلى الخارج (رسمياً وتهريبا). وهنا لن نركز على ما نهب من مصانع وإنما على ما استطاع مالكوها تهريبها أو تصديرها إلى الخارج (وخاصة إلى تركيا ومصر) بحجج مختلفة. أثبت هؤلاء أن الخبرة الموروثة عن آبائهم قد صقلت جيداً وإن غياب الدعم الحكومي لن يسقط نموذج أعمالهم بسبب حقيقة بنية تكاليفهم:
1- الطاقة والرواتب: معظم الصناعات الناجحة سورياً كثيفة العمالة (نسيج وألبسة وحلويات). وهي قليلة الاعتماد على الطاقة (مقارنة بالحديد والاسمنت) وهذا يفسر نسبة الطاقة المهملة في بنية تكاليفهم. ورجال الأعمال يعرفون بأن النموذج الاجتماعي البعثي الفاشل (رواتب رخيصة مقابل مواد أساسية بخسة) قد سمح بخفض رواتب عمالهم ؛ ولكن هذا الخفض قابله ارتفاع متزايد في الأتاوات والرشاوى المطلوبة للنافذين. وعندما خرجوا من سوريا بعد 2011 كانوا يعلمون بزيادة رواتب العمال ولكنهم عوضوها باستخدام آلات وتقانات أحدث؛ مما زاد بالإنتاجية بشكل أكبر بكثير.
2- التكاليف المستورة: في مقابل الدعم الظاهري بالرواتب والطاقة كان الصناعيون يعانون من تكاليف غير مباشرة ومنها الانقطاع المتكرر للكهرباء، والروتين والبطء في الجمارك والشحن. وكلها أزيلت (كما الرشاوى) في البلدان التي استقروا فيها.
3- وفورات الحجم: إن صغر حجم الطلب في سوريا وصعوبات التمويل واللوجستيك عموماً لم يكن يسمح بتحقيق وفورات حجم (وتعني خفض حصة التكاليف الثابتة على السلعة المنتج مع زيادة الإنتاج). وهذه الوفورات مؤكدة في البلدان الكبيرة كمصر او تركيا وكلما زاد الانفتاح لتصدير أكبر.
4- القيمة المضافة: بعد تجربة الثمانينيات المريرة، اعتمد الصناعيون السوريون على مزايا السمعة و"الجودة" التي تحقق هوامش ربح مريحة أمام أي زيادة مفاجئة في تكاليف الإنتاج الأساسية.
بعد 2011 تحولت "اشتراكية" الدولة (وخاصة بعد 2020) إلى علاقات شراكة مشبوهة مع من تبقى من الطبقة البرجوازية التي ركزت على الاستثمارات الخدمية والتجارة أكثر من تركيزها على إنشاء طبقة متوسطة مقبولة. ولم يبق في سوريا سوى "أناس" يكررون عادة أسلافهم: يعرفون ما يكرهون ويجهلون ما يريدون!
في نهاية 2024 أعلن انفتاح الاقتصاد والاستيراد المنفلت دون وجود تناغم كافٍ بين الوزارات والمؤسسات التي تفاقم فيها الروتين والغموض. ومع تسريح حوالي مليون شخص ومع ملايين الوافدين إلى سوق العمل من أبناء المهجرين والنازحين ومع نقص الاستثمارات الجدية القادرة على توفير فرص عمل كريمة،  . حتى الآن يستمر التركيز على مزادات بيع أو تاجير ما هو موجود، ولكن خارج بعض المشاريع الضخمة (نفط وكهرباء)، لا يوجد استثمارات حقيقية تضمن فرص عمل مكثفة.
* بتصرف عن صفحة الدكتور دريد درغام - استاذ جامعي وخبير اقتصادي ومصرفي وحاكم مصرف سوريا المركزي الأسبق 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس