سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:19/02/2026 | SYR: 00:58 | 19/02/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 وسط ارتفاع الأسعار.. كيف تدير الأسر السورية ميزانيتها في رمضان؟
19/02/2026      




سيرياستيبس :

مع حلول شهر رمضان المبارك، تواجه الأسر السورية تحديات لتوجيه نفقاتها اليومية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وأصبح من الصعب تأمين الاحتياجات الأساسية دون التأثير على استقرار الأسرة المالي، ما دفع الكثيرين للبحث عن طرق مبتكرة لتخطيط ميزانياتهم، وتحقيق التوازن بين الضروريات والتقاليد الرمضانية.
التخطيط المالي
تقول سلمى حمودي، ربة منزل: “كنت دائماً أضع خطة مالية للمناسبات لتفادي المفاجآت، لكن مع ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في رمضان هذا العام، أصبح الادخار أمراً صعباً، لذا قررت وضع ميزانية يومية تتناسب مع التكاليف المتزايدة”.
أما كنانة محمد، موظفة في القطاع العام، فتضيف: “وضعت منذ بداية الشهر ميزانية محددة تشمل احتياجاتي الأساسية فقط، مع محاولة الاستفادة من العروض والتخفيضات التي تقدمها بعض الشركات”.
في المقابل، يواجه ماهر العفيدلي، عامل مياوم، صعوبة أكبر في إدارة نفقاته، قائلاً: “أفتقر إلى دخل ثابت وأضطر أحياناً للاستدانة، ورغم محاولاتي المتكررة لوضع ميزانية لتغطية احتياجات أسرتي، فإن غلاء الأسعار يجعل من الصعب تلبيتها حتى بالحد الأدنى”.
إدارة النفقات
ترى الباحثة في الشؤون الاقتصادية، الدكتورة سلوى شعبان، أن الأسر السورية اعتادت قبل كل مناسبة وضع ميزانية للتأكد من قدرتها على تلبية احتياجاتها، ويعد شهر رمضان أحد المناسبات المهمة التي يعكف المواطنون على إعداد ميزانية لها سنوياً.
لكن الظروف الاقتصادية الراهنة، من ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتأخر صرف الرواتب، أثرت بشكل كبير على قدرة الأسر على الاستعداد لهذا الشهر.
وأوضحت شعبان لصحيفة الثورة السورية، أن أكثر من 80 بالمئة من السوريين يعيشون في دائرة الفقر، ما يزيد من حدة التحديات، مؤكدة أن وضع ميزانية اقتصادية محكمة أصبح ضرورة ملحة لتخفيف الأعباء اليومية.
وأضافت شعبان: إن الأسر يمكنها الاستفادة من المبالغ الصغيرة التي يوفرها أفرادها العاملون، أو من خلال الاشتراك في جمعيات مالية بين أفراد العائلة الكبيرة، ما يساعد في توفير الاحتياجات الأساسية.
كما شددت على أهمية إدارة النفقات بشكل مدروس، مع التركيز على الأولويات والضروريات، وتجنب النفقات غير الضرورية، والاستفادة من تبادل المساعدات داخل المجتمع المحلي.
تعزيز التكافل
تُعد المؤونة السورية، التي تحضرها ربات المنازل مسبقاً، أحد الحلول الأساسية للاستفادة من المواد الغذائية طوال السنة، ما يشكل طوق نجاة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكدت شعبان أن التخفيف من الأعباء المالية في رمضان لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، ويمتد إلى التمسك بالتقاليد الدينية والاجتماعية، إذ يسعى المواطنون إلى تقليل نفقاتهم على الوجبات الرمضانية والاعتماد على التوفير في الأطعمة والمشروبات.
كما تسهم التقاليد الرمضانية، مثل “السكبة” بين الجيران والعائلات، في تعزيز روح التكافل الاجتماعي وتحقيق البركة في الشهر الفضيل، ومع ذلك، ينبغي أن تتكامل هذه المبادرات المحلية مع خطط الحكومة لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجاً.
التوازن المالي
فيما يتعلق بالحلول الاستراتيجية لمواجهة تدني القدرة الشرائية، أكدت شعبان أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن أن تساعد الأسر في مواجهة نقص الدخل.
وأضافت: “هذه المشروعات، مثل ورش إنتاج المواد الغذائية أو الخياطة أو صناعة العصائر، تعد حلولاً مبتكرة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، فهي تفتح أبواب العمل أمام الشباب والنساء، وتسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي”.
وشددت على أن “تحقيق التوازن المالي للأسرة، خاصة في رمضان، يتطلب اتباع تدابير اقتصادية مدروسة تضمن تخفيف الأعباء المالية وتحقيق توازن النفقات، مع تبني قوانين واضحة لدعم الدخل وحماية المستهلك، وضمان وصول الدعم إلى الأسر المستهدفة، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي وتحسين الوضع الاقتصادي للأسر، بما يعزز الاستقرار ويحقق استدامة الموارد العامة”.

الثورة السورية 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق